حالها في المقصد الأول وهي ثلاثة تقييد الماهية بوجودها وتقييدها بعدمها وإطلاقها بلا تقييد فنقول (الماهية اذا أخذت مع قيد زائد) عليها (تسمى مخلوطة وبشرط شيء وجودها) في الخارج (مما لا مرية فيه) فان وجود الأشخاص في الخارج بين لا سترة به وهي عبارة عن الماهية الكلية والتشخص فالماهية المخلوطة موجودة قطعا وفيه بحث وهو أن الشخص هل هو مركب في الخارج من الماهية والتشخص أو هو مركب منهما في الذهن وسيرد عليك تحقيقه أن شاء اللّه تعالى (و اذا أخذت) الماهية (بشرط الخلو عن اللواحق سميت مجردة وبشرط لا شيء وأنها لا توجد في الخارج وإلا لحقها الوجود) الخارجي(و التعين فلم تكن
)قوله تقييد الماهية) فيه إشارة إلى أن المخلوطة والمجردة عبارتان عن الماهية المقيدة بوجود العوارض وبعدمها كما يدل عليه تسميتها بشرط شيء وبشرط لا لا عن الماهية مع العوارض ومع عدمها حتى يلزم بطلان الحصر بالماهية المقيدة بها وامتناع وجود المخلوط لان من العوارض ما هي اعتبارية ولا عن الماهية المقارنة بها أو بعدمها حتى يلزم صدق المطلقة على المخلوطة (قوله فان وجود الأشخاص الخ) لا يخفى عليك أن الاعتبارات الثلاث إنما هي للماهية بمعنى ما به الشيء هو كليا كان أو جزئيا فوجود الجزئيات الحقيقية أعنى الأشخاص وجود الماهية المخلوطة اذا اعتبرت تلك الأشخاص مقيدة بالعوارض التي لحقتها بلا مرية ولا حاجة في ذلك إلى اعتبار تركيب الشخص من الماهية والتشخص في الخارج نعم لو كان المراد وجود الماهية الكلية في الخارج وهو مسألة وجود الكلى الطبيعي في الخارج لاحتياج إلى ذلك ومن هذا تبين انه لا يحتاج في إثبات وجود الماهية المطلقة أيضا إلى القول بالتركيب المذكور.
)قوله وفيه بحث الخ) يعنى أن ما ذكر إنما يتم اذا كان التركيب منهما في الخارج إما اذا كان في الذهن فلا (قوله وإنها لا توجد في الخارج) وما قيل إنها لا تكون معدومة أيضا وإلا لحقها العدم فلا تكون موجودة ولا معدومة فيلزم ارتفاع النقيضين واجتماعهما في الماهية المجردة فليس بشيء لان المعتبر في المجردة الخلو بمعنى التقييد بعدم اللواحق كما مر فلا يمكن أن يعتبر فيه الخلو عن العدم لان التقييد بعدم العدم تقييد بوجود العوارض فتكون مخلوطة لا مجردة على أن ما ذكره يستلزم أن تكون ممتنعة الوجود لاستلزامها المحال وهو المطلوب
)قوله تسمى مخلوطة) الظاهر أن المخلوطة هي المعروضة للواحق من حيث هي كذلك أعنى الماهية المقيدة لا المجموع المركب وإلا تربع الأقسام (قوله أن الشخص هو مركب في الخارج) والحق انه ليس بمركب فيه وإلا لما كان وجوده بينا لا سترة فيه إذ المختار الكلي الطبيعي الذي هو جزؤه حينئذ ليس بموجود في الخارج كما سيأتي ولما صح حمل الماهية على الشخص