فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 2156

غير الناطق (منضم إليه) أي إلى الناطق (حصلت منهما ماهية مركبة) هي غيرهما (كان كل واحد منهما جزءا لها) أي لتلك الماهية وبهذا الاعتبار لا يحمل شيء منهما على الآخر ولا على الماهية المركبة منهما (و اذا أخذناه من حيث هو من غير اعتبار أنه ناطق بوجه) كما أخذناه أولا (أو غيره بوجه) كما أخذناه ثانيا (فهو المحمول) على الإنسان والحاصل أن الأجزاء المتمايزة بحسب العقل دون الخارج لها اعتبارات فان الصورة العقلية تؤخذ تارة بشرط شيء أي بشرط أن ينضم إليها صورة أخرى فيطابقان معا أمرا واحدا فلا يلاحظ حينئذ تغايرهما بل اتحادهما كالحيوان والناطق المأخوذين من حيث أنهما يطابقان الماهية الإنسانية فالجنس المأخوذ بهذا الاعتبار هو عين النوع وكذا النوع وكذا الفصل وتؤخذ تارة بشرط لا شيء أي بشرط أنها صورة على حدة بحيث اذا انضمت إلى صورة أخرى كانتا متغايرتين وقد تركب منهما ماهية ثالثة كالحيوان والناطق اذا اعتبرا موجودين متغايرين في العقل وقد تركب منهما ماهية الإنسان فكل واحد من الجنس والفصل بهذا الاعتبار

في المركبات الخارجية.

)قوله لا يحمل شيء منهما على الآخر) لأنه حكم بوحدة الاثنين ولا على المركب لأنه حكم بوحدة الجزء مع الكل.

)قوله أن ينضم إليها صورة أخرى) بحيث تكون محصلة لها ومعينة إياها وهذا معنى دخولها فيها وكونها إياها ومنضمة فيه على ما وقع في العبارات لا من حيث أن تكون محصلة لأمر ثالث كما في الاعتبار الثاني فتتحد إحداهما بالأخرى في هذا الاعتبار ضرورة أن الحيوان المحصل هو الناطق المحصل فيطابقان معا أمرا واحدا أي يكونان حينئذ صورة واحدة مرآة لمشاهدة أمر واحد هو النوع لا اختلاف بينهما إلا من حيث القيام بالذهن وعدمه.

(قوله صورة على حدة) أي لا يعتبر كونها محصلة لتلك الصورة بل من حيث إنها بانضمامها إلى الأخرى محصلة لثالث.

(قوله أي بشرط أن ينضم إليها صورة أخرى) وتلك الأخرى هي الفصل كما هو الظاهر أو الجنس فظهر أن هذا غير المأخوذ بشرط شيء الذي سبق ذكره فانه أعم.

(قوله وكذا الفصل) نقل عنه انه يمكن فيه تلك الاعتبارات إلا إنها بالنسبة إلى الجنس أولى لأنه بمنزلة المادة.

(قوله أي بشرط إنها صورة) فظهر انه غير المأخوذ بشرط لا شيء الذي سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت