فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 2156

)فاذا اعتبرنا الحيوان مثلا من حيث أنه هو الناطق) أي من حيث أنه متحصل قد دخل فيه من هذه الحيثية ما من شأنه أن يحصله كالناطق مثلا (كان هو الإنسان) إذ لا معنى للإنسان إلا حيوان دخل في طبيعته الناطق (و اذا أخذناه من حيث هو مفهوم غيره) أي

)عبد الحكيم(

وكونه متحصلا مطابقا لتمام هوية زيد كان عينه وإذا أخذ بشرط خروج النوع عنه وكون زيد مركبا منهما كان جزءا غير محمول عليه وهو بهذا الاعتبار جزئي حقيقي لان انضمام الكلي إلى الكلى لا يفيد الهذية وإذا أخذ من حيث هو مع قطع النظر عن التحصل والإبهام كان ذا جهتين ومحمولا عليه ولا ينافي ذلك كونه جزئيا حقيقيا من حيث خروجه عن النوع وانضمامه معه.

)قوله فاذا اعتبرنا الخ) تفريع على ما قبله أي اذا حصل بين العام والخاص بعد الانضمام جهتا التغاير والاتحاد فاذا اعتبر العام من جهة الاتحاد كان نوعا واذا اعتبر من حيث التغاير كان جزءا واذا اعتبر مع قطع النظر عنهما كان محمولا فصح الحمل مع الجزئية للتغاير بين الجزء والمحمول بالاعتبار وان كانا متحدين بالذات واطلاق الجزء على الذاتي في قولنا الأجزاء المحمولة باعتبار كونه جزءا من حد النوع أو باعتبار كونه متحدا مع الجزء بالذات.

)قوله أي من حيث انه متحصل) أي ليس المراد من اتحاد الحيوان مع الناطق اتحاده من حيث المفهوم فانه خلاف الواقع بل اعتباره متحصلا به ومتعينا أي صيرورته ناطقا لا متحصلا به أمر ثالث كما في المركبات الخارجية.

)قوله قد دخل فيه الخ) حاصله أن يؤخذ الحيوان متحصلا تحصلا نوعيا بحيث يدخل الناطق في هذا المتحصل لا الناطق لا بشرط شيء أي الناطق من حيث هو مع قطع النظر عن الإبهام والتحصل فانه لا يدخل في النوع بل الناطق بشرط أي باعتبار كونه مغايرا للحيوان خارجا عنه بان يعتبر الحيوان المبهم ويضم إليه الناطق فيتحصل كل منهما بالآخر ويصير نوعا وتفصيله ما ذكره الشيخ في الشفاء من أن أي معنى يشكل الحال في جنسيته وماديته فوجدته قد يجوز انضمام الفصول إليه إن كان على إنها فيه ومنه كان جنسا وان أخذته من جهة نقص الفصول وتممت به المعنى وختمته حتى لو أدخل شيء آخر لم يكن من تلك الجملة وكان خارجا لم يكن جنسا بل مادة وان أوجبت له تمام المعنى حتى دخل فيه ما يمكن أن يدخل صار نوعا فأذن باشتراط أن لا يكون زيادة يكون مادة وباشتراط أن يكون زيادة يكون نوعا وبأن لا يتعرض لذلك بل يجوز أن يكون كل واحد من الزيادات على انه داخلة في جملة معناه يكون جنسا.

)قوله كان هو الإنسان) أي من حيث الحقيقة إذ لا تغاير بين مجموع الحيوان الناطق والحيوان المحصل بالناطق وان كانا متغايرين في المفهوم ضرورة أن مفهوم الحيوان المحصل غير مفهوم المجموع وهذا معنى قول الشارح قدس سره إذ لا معنى للإنسان الخ.

)قوله واذا أخذناه الخ) أي أخذنا كل واحد منهما مفهوما مغايرا للآخر يتحصل منهما أمر ثالث كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت