فيه وماله وما عليه مراعيا في ذلك شريطة الأنصاف مجانبا عن طريقة الاعتساف ولما تيسر لي إتمامه وختم بالخير اختتامه خبرته بالدعاء لمن أيده اللّه بالسلطنة العظمى والخلافة الكبرى وزاده بسطة في الفضل والندى وشيد ملكه بجنود لا قبل لها من العدى وأمده بمعقبات من السموات العلى يحفظونه من بين يديه ومن خلفه بأمر ربه الأعلى وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ليحق به الحق ويقطع دابر الكافرين ويبطل به الباطل ويشفي غيظ صدور قوم مؤمنين ويجعل له لسان صدق في الآخرين ويرفع مكانه يوم الدين في أعلى عليين وما هو إلا حضرة المولى السلطان الأعظم والخاقان الأعلم الأكرم مالك رقاب الأمم من طوائف العرب والعجم المختص من لدن حكيم عليم بفضل جسيم وخلق عظيم ولطف عميم شمل الورى الطافه وعمهم أعطافه
المعجب فعجب تأكيد له من غير لفظه في رابعة النهار في نصفه استهتروا أولعوا واستهيموا أي جعلوا هائمين من رجل هائم وهيوم متحير المتطلعين إلى سرائر الكتاب أي المريدين للاطلاع عليها أو الواقفين على سرائرها بالإجمال متعطشين إلى ما يفيد برد خواطرهم بالتفصيل الاقتراح السؤال من غير روية ليجتلوها أي ينظروا إلى تلك الأسرار مجلوة من اجتليت العروس اذا نظرت إليها مجلوة أي مكشوفة وفي بعض النسخ بأعينهم متبرجات مظهرات من تبرجت المرأة أظهرت زينتها للرجال والتبختر مشية حسنة فأسعفتهم من أسعفت الرجل بحاجته اذا قضيتها له فالتعدية بالى لتضمين معنى القصد إشارة إلى أن الإسعاف كان قوليا قاصدا للفعلي شرحته أي شرعت في شرحه لقوله ولما تيسر لي إتمامه الشوارد جمع شاردة من شرد شرودا اذا نفر فاذا كان الشرح مذللا لصعاب الشوارد فتذليله لغير الصعاب بالطريق الأولى الإماطة الإزالة الخرائد جمع خريدة بمعنى المرأة المخدرة السادي من سدا يسدو سدوا مد اليد إلى الشيء والناشئ من نشيت الخبر اذا تخبرت ونظرت من أين جاء والعجاب بضم العين وتخفيف الجيم أو تشديدها ما جاوز العجب تحبير الخط والشعر وغيرهما تحسينه الفضل والفضيلة خلاف النقص والنقيصة الندى الجود والتشييد الأحكام من شاد الحائط يشيده طلاه بالشيد وهو ما طلى به حائط من جص ونحوه المعقبات ملائكة الليل والنهار لانهم يتعاقبون وإنما أنت لكثرة ذلك منهم نحو نسابة وعلامة الدابر آخر كل شيء والغيظ غضب كامن للعاجز اللسان جارحة الكلام وقد يكني بها عن الكلمة وهو المراد هنا
النظر وعدم الإتقان فجاء بحمد اللّه في زمان يسير كما استحسنه الأحباء وارتضاه الأولياء مشتملا على حقائق ما مستها يد الأفكار محتويا على دقائق ما فتق بها رتق آذانهم أولو الأبصار وسيحمد السابح في لججه والسانح في حججه ما أودعته من فرائد الفوائد ومهدت فيه من موائد العوائد والحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه والمأمول من الأذكياء المتحلين بحلي