وصانهم أكنافه من كل ما لا يرتضى مكارمه لا تحصى ومآثره لا تستقصى
مول عطاياه سمت فوق المدى وتباعدت عن رتبة الإدراك الدر والدري خافا جوده فتحصنا في البحر والأفلاك من التجأ إلى جنابه يجد له مكانا عليا ومن أعرض عن بابه لم يجد له نصيرا ولا وليا إذا هم بمنقبة أمضي وإذا عن له مكرمة أسرع إليها ومضى
عزماته مثل السيوف صوارما لو لم يكن للصارمات فلول ناشر العدل والإحسان على الأنام وباسط الأمن والأمان في الأيام هو الّذي رفع رايات العلم والكمال بعد انتكاسها وعمر رباع الفضل والإفضال بعد إندراسها فعادت رياض العلوم إلى ورائها مخضرة الأطراف وآضت حدائقها إلى بهائها مزهرة الجوانب والأكناف ملجأ سلاطين العالم بالاستحقاق ومفخر أساطين بنى آدم في الآفاق السلطان المؤيد المنصور المظفر غياث الحق والدولة والدين بير محمد إسكندر خلد اللّه ملكه وسلطانه وأفاض على العالمين بره وإحسانه
وهذا دعاء لا يرد لأنه صلاح لأصناف البرية شامل وها أنا أفيض في المقصود متوكلا على الصمد المعبود فأقول قال المص
عليين جمع عليّ مكان في السماء السابعة تصعد إليه أرواح المؤمنين مالك رقاب الأمم منع الشريعة من إطلاق هذا الاسم على المخلوق والمكارم جمع مكرمة بضم الراء فعل الكرم ضد اللؤم والمآثر جمع مأثرة وهي المكرمة لأنها تؤثر أي تذكر أي ما يؤثرها قرن بعد قرن المدى الغاية الصوارم جمع صارمة من صرمت الشيء قطعته الفلول جمع الفل بالفتح وهو الكسر في حد السيف الرباع جمع ربع وهو الدار بعينها يقال روى وروى ورواء كغنى والى وسماء كثير مرو والبهاء الحسن
الأنصاف المتخلين عن رذيلتي البغي والاعتساف إذا عثروا على شيء زلت فيه القدم أو طغي به القلم أن يستحضروا أن لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفي المرء نبلا أن تغد معايبه على أنى أقول إن الناس غطوني تغطيت عنهم وان بحثوا عني ففيهم مباحث والمسئول من جناب ذي الجلال الفياض لأرفع النوال أن ينفع به المخلصين ويجعله ذخرا ليوم الدين وهو حسبي ونعم الوكيل واللّه أعلم