فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 2156

تعين الماهية زائدا عليها واقتضته الماهية ذلك الاقتضاء وأما إذا كانت الماهية متعينة بذاتها ممتنعة في نفسها عن فرض الاشتراك فيها كالواجب تعالى على رأيهم فلا يتصور هناك تعدد أصلا بل هذا أقوى في نفي التعدد من انحصار الماهية في شخص واحد (وإلا) أي وان لم يعلل التعين بالماهية (فلا يعلل بما يحل فيها) أي في الماهية (لأنه) أي حلول شيء في الماهية (فرع تعينها) لأنها ما لم تتعين في نفسها لم يتصور حلول شيء فيها فلا يجوز أن يعلل

(قوله على رأيهم) قالوا إن تعينه تعالى عين ماهيته إذ لو كان زائدا عليها لزم تركيب ذات الواجب تعالى (قوله بل هذا أقوى) لان فرض التعدد فيه محال كالمفروض بخلاف صورة الانحصار فان الفرض فيه ممكن وان كان المفروض محالا (قوله وان لم يعلل التعين الخ) أي لا يكفي الفاعل مع الماهية في اقتضاء التعين بل يكون نسبتهما إلى جميع التعينات على السواء فلا بد من أمر آخر مخصص.

(قوله بما يحل فيها) أي من حيث حلوله فيها بان يكون ذلك الأمر باعتبار حلوله في الماهية مخصصا لفيضان التعين المخصوص وإنما قيدنا بالحيثية لأنه بدون اعتبار الحلول داخل في المباين.

(قوله لم يتصور الخ) على صيغة المعلوم أي لا يصير ذا صورة حلول شيء فيها إذ الحلول في الأمر المبهم محال بالبديهة فيكون حلول شيء في الماهية موقوفا على تعينها وتعينها لكونه معلولا لذلك الشيء باعتبار الحلول موقوفا على الحلول فيدور وبهذا التحرير اندفع انه يجوز أن يكون شيء علة من حيث ذاته ويكون حلوله موقوفا على تشخصه على أنا لا نسلم أن الحلول موقوف على تشخصها بل على وجودها ولا يلزم من توقفه على الوجود توقفه على التشخص الذي هو مع الوجود أو متأخر عنه بالذات نعم يتم ذلك اذا كان التشخص متقدما على الوجود أو عينه ثم اعلم أن الأمر الحال غير لوازم الماهية لأنه من العوارض الخارجية فلا يرد انه مناف لما تقدم من جواز كون علة التشخص من لوازم الماهية على ما وهم

باعتبار وجوداتها الخاصة تعينات متعددة والموجودات تلحقها باعتبار العلل والاستعدادات اللهم إلا أن يقال لا تعدد للعلل في نفس الأمر وأما الاستعدادات فإنما تتعاقب على المادة فثبت الاحتياج إليها وليس حينئذ في إسناد التعينات إلى الماهية باعتبار الوجودات كثير نفع.

(قوله فرع تعينها الخ) أي يتوقف عليه متأخرا عنه ذاتا ولا يكفي المقارنة الزمانية حتى يدفع الدور بها وقد يجاب بان حلول شيء في الماهية وان توقف على تشخصها لكن تشخصها لا يتوقف على حلول ما حل فيه حتى يدور بل على ذاته وهذا بعينه وجه تجويزهم تشخص الهيولي بالصورة الحالة فيها فان قلت تشخص المحل حينئذ يتوقف على تشخص الحال إذ لا معنى لجعل الذات المبهمة علة للتشخص وتشخص الحال إنما هو من المحل فيدور قلت كون تشخص الحال من المحل مبنى على عدم جواز كونه مما حل فيه للزوم الدور وهو أول المسألة نعم يمكن أن يقال اذا لم يتوقف تشخص المحل على حلول الحال بل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت