فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 2156

على الثالث فأما بتأويل الواجب أو إرادة مبدأ الوجوب (و هي) أي هذه الخواص (أمور متلازمة لكنها متغايرة في المفهوم) إما تغايرها فلأن الخاصة الثالثة عين الذات فانه تعالى بذاته متميز عن جميع ما عداه والثانية نسبة ثبوتية بين الذات والوجود والأولى نسبة سلبية مترتبة على النسبة الثبوتية وأما تلازمها فلأنه متى كان ذاته كافيا في اقتضاء وجوده لم يحتج في وجوده إلى غيره وبالعكس ومتى وجد أحد هذين الأمرين وجد ما به يتميز الذات عن الغير وبالعكس (فافهم هذا) الذي ذكرناه من معانى الوجوب (و ليكن هذا على ذكر منك) فانه ينفعك (فيما يرد عليك من أحكامه) أي أحكام الوجوب من كونه وجوديا أو عدميا وكونه عين الذات أو زائدا عليها فالمعنى الأول عدمي والأخيران وجوديان بمعنى أنه لا سلب في مفهومهما والثالث عين الذات بخلاف الأولين (و كذا الإمكان) يقال

(قوله فإما بتأويل الواجب الخ) إذ ليس الوجوب بذلك المعنى قائما بذاته تعالى حتى يوصف بما يشتق منه بل هو محمول عليه مواطأة فلا بد من تأويل الوجوب بالواجب على التسامح المشهور من ذكر المشتق منه وإرادة المشتق أو يراد بالوجوب مبدؤه على طريق ذكر المسبب وإرادة السبب وعلى التقديرين يكون الوجوب عبارة عن كون الشيء بحيث يمتاز عن غيره فتدبر فانه مما زل فيه إقدام (قوله لكنها متغايرة في المفهوم) والتلازم لا يستلزم التغاير في المفهوم حتى لا يصح الاستدراك على ما وهم لتحقق التلازم مع التغاير بالاعتبار كما في الحد والمحدود.

(قوله فلانه الخ) فالتلازم بينهما باعتبار التحقق.

(قوله فيما يرد عليك) سواء كان مذكورا في هذا الكتاب أو لا فلا يردان الوجودي والعدمي بالمعنى الذي ذكره الشارح قدس سره ليس مذكورا في الكتاب إنما المذكور بمعنى الموجود والمعدوم وهو ليس متفرعا على اختلاف المعاني (قوله والثالث عين الذات) أي صدقا بخلاف الأولين فانهما يغايرانه صدقا وان كانا عين الذات خارجا بمعنى انهما ليسا زائدين عليه في الخارج.

(قوله وكذا الإمكان الخ) وكذا الامتناع إلا انه لا كمال في معرفة أحواله فاذا ترك بيانه

فخروجهما إما تحمل الشيء على الموجود مجازا أو بحصر سببية لامتيازيه في الشيء المستفاد من القديم به مريدا بالامتياز الامتياز الذاتي فتأمل.

[قوله لكنها متغايرة] فان قلت التلازم يقتضي التغاير بدون العكس فلا حاجة لقوله أمور متلازمة لكنها متغايرة قلت كأنه لاحظ أن التلازم يكفيه التغاير الاعتباري كما بين الحد والمحدود ومراده هاهنا التغاير الذاتي فلذا صرح بالتغاير بعد الحكم باللازم نعم لو قال متغايرة متلازمة كما ذكره الشارح في معاني الإمكان لكان أظهر [قوله وكذا الإمكان] قيل وكذا الامتناع يدل على الممتنع باعتبار ما له من الخواص فالأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت