فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2156

الوجود لا الواجب الحيوانية أو السوادية أو غيرهما وكذا الحال في الممتنع والممكن (و إلا) أي وان لم تكن هذه غير جهات القضايا وموادها بل كانت عينها (لكانت لوازم الماهيات واجبة لذواتها) أي كانت تلك اللوازم من قبيل الواجب الذي نحن نبحث عنه وليست كذلك (فاذا قلنا) مثلا (الزوجية واجبة للأربعة فنعني به وجوب الحمل) أي حمل الزوجية على الأربعة (و امتناع الانفكاك) أي انفكاك الأربعة عن صفة الزوجية (و هذا) أي وجوب الحمل الذي بين الأربعة والزوجية (غير الوجوب الذاتي) الذي بين الشيء ووجوده أ لا ترى أن الأربعة واجبة الزوجية لا واجبة الوجود وان الزوجية واجبة الحمل والصدق على الأربعة لا واجبة الوجود في نفسها وتحقيقه ما صورناه لك فلا تغفل عنه (و قد زعم بعض المجادلين أنها) أي هذه الأمور الثلاثة سوى الامتناع إذ لم يدع أحد كونه وجوديا (أمور وجودية لوجوه) ثلاثة جارية في كل واحد من الوجوب والإمكان (الأول الوجوب لو كان أمرا عدميا لم يتحقق إلا باعتبار العقل له) إذ لا تحقق للعدميات في أنفسها إنما تحققها باعتبار العقل لها فيلزم أن لا يكون الواجب واجبا إلا اذا اعتبر العقل وجوبه (و التالي باطل فان الواجب واجب في نفسه) مع قطع النظر عن غيره (سواء وجد فرض) من عقل (أم لا) يوجد فرض أصلا (بل ولو فرض عدم العقول كلها) وحينئذ لا يتصور أن يوجد منها فرض

(قوله إذ لا تحقق للعديات) أي الصفات المعدومة في أنفسها إذ لو كانت متحققة في أنفسها كانت أعراضا موجودة في الخارج لا صفات معدومة (قوله فيلزم الخ) لان ما لا تحقق له إلا باعتبار العقل لا يقع صفة لشيء إلا باعتباره (قوله مع قطع النظر عن غيره) أي غير كان تفسير لقوله في نفسه وإنما عمم التفسير ولم يفسره بقطع النظر عن اعتبار العقل ليصح التعميم المستفاد من قوله سواء وجد فرض من عقل أم لا (قوله ولو فرض عدم العقول) أي من حيث أنها عقول أي فرض انتفاء صفة التعقل عن جميع المدارك حتى الواجب أيضا فان فرض خلوه عن العلم ممكن وان كان المفروض محالا (قوله لا يتصور الخ) لان فرض الوجوب فرع اعتبار التعقل معها

(قوله بل ولو فرض عدم العقول) سياق كلامه هاهنا يدل على أن الممكن مثلا يتصف بالإمكان على تقدير انتفاء القوى المدركة بأسرها فحينئذ يشكل قولهم ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له إذ لا ثبوت للموصوف هاهنا في الخارج لان المعدوم يتصف بالإمكان حال عدمه ولا في الذهن لان المفروض عدم وجود ذهن ما والحق أن سياق الكلام هاهنا على زعم بعض المجادلين وقد نبهت فيما سبق على اندفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت