فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2156

كما ادعيتموه نعم يتجه هذا على القائل بالحال (و أرادتنا غير مؤثرة) أي لا مدخل لها في وجود أفعالنا (فلذلك جاز تعلقها بالموجود) الباقي حال بقائه إذ لا تأثير منا هناك ابتداء ولا دواما فلا محذور بخلاف ما اذا تعلق به التأثير إراديا كان أو إيجابيا فانه يستلزم إيجاد الموجود (و إما عن المعارضات) الدالة على جواز استناد القديم إلى المؤثر الموجب (فعن الأولى أن الشرط) فرى استناد الأثر إلى المؤثر (كونه مسبوقا بالعدم وهو غير العدم السابق) وهذا الشرط لا ينافي وجود الأثر وفاعلية الفاعل بل يجامعهما ولقائل أن يقول كونه مسبوقا بالعدم متوقف على العدم فيلزم من شرطية هذا شرطية ذاك أيضا(و عن الثانية

)قوله استناد القديم إلى المؤثر) أشار بإقامة المؤثر مقام الموجب إلى أن المقصود عدم الاستناد إلى مطلق المؤثر بقيد الموجب لكونه محل النزاع وقد مر ذلك (قوله متوقف على العدم) لتوقف النسبة على الطرفين فرى الخارج والذهن ويلزم من ذلك توقفها

بقدم العالم مع كونه تعالى موجبا فحينئذ يكون الأنسب سوق الكلام على تسليم الإيجاب وما يتفرع عليه من تسليم العلية والشرطية بين الأشياء وأما نفى نفس الإيجاب وما يتفرع عليه فهو بحث آخر ليس كلامه الآن فيه فعلى هذا صح القول بان في الجواب عدم الالتفات إلى ما فرض أولا أعنى الإيجاب وبهذا يندفع ما يقال من أنا لا نسلم أن الكلام على تقدير كون المؤثر موجبا فان دليل الإمام على تقدير صحته يمنع استناد القديم إلى المؤثر مطلقا والمصنف بصدد تمشية ذلك الدليل ووصف المؤثر بالموجب فرى عنوان الكلام إشارة إلى قول الحكيم لا لان المدعى مقصور على عدم الاستناد إلى الموجب (قوله وإرادتنا غير مؤثرة) ولو سلم تأثيرها فهو فرى الباقي الذي له أول ويتصور فيه تأثير كما سيجي ء في الجواب عن الثانية هذا وإنما لم يحمل الإرادة في السؤال على إرادة الواجب تعالى مع أن هذا الجواب لا يتجه حينئذ لان السؤال المذكور من طرف الفلاسفة وهم لا يقولون بإرادته تعالى وقد تحققت أن الكلام الإلزامي لا يقيدهم (قوله ولقائل أن يقول كونه مسبوقا بالعدم متوقف على العدم فيلزم من شرطية هذا شرطية ذاك أيضا) وقد يقال فرق بين الشرط ابتداء وبين الشرط بواسطة فان وجود الحادث من المختار جائز بالاتفاق ومشروط بالقصد المشروط بالعدم والسر فيه أن العدم شرط تعلق الاختيار وقد يجامع إياه في العداد وفي المولى انما لا يجامع التمام فاعليته لا لاعتباره وفيه بحث ظاهر والتحقيق في الجواب أن العدم السابق لا ينافى وجود الأثر ولا فاعلية الفاعل وإنما ينافيهما لعدم المقارن ومنافاة المقارن لا تمنع اشتراط السابق وان أريد أن العدم من حيث هو عدم مناف معناه وهو ظاهر (قوله فيلزم من شرطية هذا شرطية ذاك أيضا) وقد يقال فرق بين الشرط ابتداء وبين الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت