فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2156

أي تحقيق كلامهم في هذا المقام (أن الممكن إن كفى في صدوره عن الواجب تعالى إمكانه) الذاتي اللازم لماهيته (دام بدوامه) لان الواجب تام في فاعليته لا قصور في فيضه ولا بخل هناك ولا تفاوت إلا من جهة القابل فاذا فرض أن إمكانه الذاتي كاف في قبول الفيض لم يتصور تخلفه عنه فكان دائم الوجود بدوام الواجب كالمعلول الأول (وإلا) وإن لم يكف إمكانه الذاتي في الصدور (احتاج الى شرط) به يفيض الوجود من الواجب عليه (فان كان) ذلك الشرط (قديما دام) الممكن (أيضا) بدوام الواجب وشرطه القديم فلا يتصور أن يكون الممكن الصادر من الواجب على أحد هذين الوجهين حادثا (وإن كان) ذلك الشرط (حادثا) كان الممكن المتوقف عليه حادثا بالضرورة لكن لما كان ذلك الشرط حادثا (احتاج

فلا يرد أن الدلالة المذكورة صريحة في تلك العبارة وإن الظهور ينافى الإبهام (قوله أي تحقيق كلامهم) لا تحقيق الإمكان الاستعدادي على ما يتبادر من قربه في الذكر بناء على أن التحقيق المذكور مشتمل على إثبات الإمكان الاستعدادي مع إثبات انه قائم بالمدة (قوله لان الواجب تام الخ) فلا شرط لتأثيره وفاعليته ولذا قال إن الممكن إن كفى الخ ولم يقل إن الواجب إن استجمع شرائط التأثير في الأزل الخ وبهذا سقط ما قيل أن الشروط المتسلسلة شروط لفاعلية الواجب فتكون قائمة به فلا حاجة الى محل مختص بالحادث (قوله فان كان ذلك الشرط قديما الخ) يعنى أن ذلك الشرط لا بد أن يكون موجودا والموجود منحصر في القديم والحادث فان كان الشرط قديما الخ وذلك لان المعدوم لا يجوز أن يكون شرطا لوجود الحادث باعتبار عدمه السابق ولا باعتبار عدمه المستمر لكونهما أزليين فيكون باعتبار عدمه اللاحق وذلك يستلزم كونه شرطا باعتبار الوجود أيضا وبهذا سقط ما قيل يجوز أن يكون شرطه أمرا معدوما متجددا فلا يكون قديما ولا حادثا يوجد بعضها عقيب بعض الخ فان قلت عدمه بعد الوجود لا يحصل إلا بزوال علة وجوده بتلك العلة فان كانت موجودات صرفة يستلزم زوالها زوال الواجب لاستناد الموجودات كلها إليه وإن كانت مركبة من الموجودات والمعدومات وكان زوالها بزوال المعدومات يلزم وجود الأمور الغير المتناهية المترتبة المجتمعة قلت يجوز أن يكون عدمه بعد الوجود مقتضى ذاته فلا يحتاج الى عدم علة وجوده

(قوله احتاج الى حادث آخر) فيه بحث لم لا يجوز ألا يكون الشرط الحادث أمرا عدميا وإن نوقش في إطلاق الحادث على العدمي يقول لم لا يجوز أن يكون شرط الحادث أمرا عدميا متجددا وقد سبق أن التجدد لا يستلزم الوجود لا يقال العدم السابق أزلي فلا يكون شرطا للحادث وشرطية العدم اللاحق يستلزم شرطية الوجود لتوقفه عليه فيعود المحذور لانا نقول فرق بين العدمي والعدم كما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت