فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 2156

له سابقا عليه (وأنه محال وإما متعاقبة) في الوجود يوجد بعضها عقيب بعض (ولا بد له) أي لذلك المجموع (من محل يختص به) أي بالحادث المفروض أولا (وإلا) وإن لم يتعلق ذلك المجموع بمحل كذلك (كان اختصاصه) أي اختصاص مجموع الحوادث (بحادث دون حادث آخر ترجيحا بلا مرجح) فانه اذا لم يتعلق المجموع بمحل أصلا أو تعلق بمحل لا اختصاص له بحادث معين كان نسبته الى حادث معين كنسبته الى غيره فلم يكن حدوث أحدهما من المبدأ بتوسط ذلك المجموع أولى من حدوث غيره به (فأذن له) أي لذلك المحل (استعدادات متعاقبة كل واحد منها مسبوق بآخر لا الى نهاية وكل سابق) من تلك الاستعدادات (شرط للاحق) وإن كانا بحيث لا يجتمعان معا في الوجود (ومقرب للعلة الموجدة) القديمة (الى المعلول) المعين (بعد بعدها عنه) ومقرب لذلك المعلول الى الوجود

بواسطة حدوث ما فوقه بواحد وهلم جرا وسيجي ء تحقيق هذا البحث إن شاء اللّه تعالى (قوله فانه اذا لم يتعلق الخ) هذا بناء على ما قالوا من أن نسبة المباين الى جميع الأشياء على السوية لكنه مبحوث فيه إذ يجوز أن يكون لتلك الشروط من حيث ذواتها اختصاص بذلك الحادث وإن لم يكن في محل أو كانت في محل لا اختصاص له بذلك الحادث (قوله فأذن له الخ) فان قلت بعد ما ثبت أن لتلك الحوادث محلا يختص بالحادث ثبت أن الحادث مسبوق بالمادة فلا حاجة الى هذه المقدمات قلت لا نسلم ذلك لان ذلك المحل يجوز أن تكون ماهية ذلك الحادث متصفة به قبل وجوده فلا بد من إثبات أن تلك الشروط استعدادات متصفة بالقرب والبعد والشدة والضعف فتكون موجودة فلا بد لها من محل موجود قبل وجود الحادث فلا يكون محلها ماهيته

الشروط وليس كذلك وسيذكر الشارح في بحث إبطال التسلسل ما يندفع به هذا الكلام (قوله ولا بد له أي لذلك المجموع من محل يختص به) قيل عليه لو ثبت انه لا بد لذلك المجموع من محل مختص بالحادث المفروض أولا على أحد الأنحاء المذكورة في المباحث المشرقية لتم مطلوبهم بلا حاجة الى سائر المقدمات ولا يكون الاستدلال أيضا بالإمكان الاستعدادي والجواب إن ثبوت المحل للمجموع على أحد الأنحاء المذكورة إنما يكون بسائر المقدمات المتضمنة للاستدلال بالإمكان الاستعدادي إذ الثابت بدونها أن له محلا وإما أن ذلك المحل موجود إما كذا وإما كذا فبسائر المقدمات فتأمل (قوله كنسبته الى غيره) فيه منع لان تلك الأمور المتعاقبة على تقدير تسليم جوازها ولزومها يجوز أن تكون أمورا قائمة بأنفسها مناسبة للحادث بحسب ذواتها على مراتب متفاوتة (قوله أي لذلك المحل استعدادات) فان قلت لم لم يعتبر في جانب الفاعل إمكان استعدادي بالنسبة الى الفعل والإيجاد قلت لان التفاوت ليس في الفاعلية إذ الشرائط شرائط وجود المعلول ابتداء وإن امكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت