فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2156

بالعرض وبين عارضيهما تقابل التضايف بالذات وكذا نقول الوحدة علة والكثرة معلولة لها والعلية والمعلولية من الأمور المتضايفة قال المصنف (واعلم أنهم عرفوا الوحدة بكون الشيء بحيث لا ينقسم الى أمور متشاركة في الحقيقة) سواء لم ينقسم أصلا كالنقطة مثلا أو انقسم الى ما يخالفه في الحقيقة كزيد المنقسم الى أعضائه (و) عرفوا (الكثرة بكون الشيء بحيث ينقسم الى أمور تشاركه في الحقيقة) كفردين أو أفراد من نوع واحد ولا يذهب عليك أن الكثرة المجتمعة من الأمور المختلفة الحقائق كانسان وفرس وحمار داخلة في حد الوحدة وخارجة عن حد الكثرة فالأولى أن يقال الوحدة كون الشيء بحيث لا ينقسم والكثرة بحيث ينقسم (ولا يخفى أن نقابلهما) أي تقابل المذكورين في تعريفي الوحدة والكثرة (بالسلب والإيجاب) وانه أي تقابل السلب والإيجاب (تقابل بالذات) فبين الوحدة والكثرة

(قوله ولا يذهب عليك الخ) مع أن اللائق العكس (قوله فالأولى الخ) إنما قال ذلك لأنه يجوز أن يكون ذلك تعريفا بالأخص أو للأخص وهو الوحدة والكثرة باعتبار الأفراد (قوله فبين الخ) قدر النتيجة في الكلام وجعل قوله إلا أن تجعلا الخ استثناء منهما لئلا يرد أن الاستثناء المذكور غير متجه لان بين المفهومين المذكورين تقابلا بالإيجاب والسلب سواء جعل الوحدة والكثرة عبارة عنهما أو عن أمرين آخرين يتبعهما ذلك المفهومان (قوله وفيه نظر الخ) لو فسر كلام المصنف بانهم عرفوا كل واحدة من الوحدة والكثرة بالمعنى المصدري بكون الشيء لا ينقسم وينقسم فيكون كل وحدة من الوحدة أو الكثرة التي هي صفة عبارة عن عدم الانقسام والانقسام فيكون بينهما تقابل بالإيجاب والسلب اندفع النظر المذكور

(قوله ولا يذهب عليك الخ) فان قلت قوله أو انقسم الى ما يخالفه في الحقيقة يدل على إن المراد حقيقة ذلك الشيء فحينئذ لا تدخل هذه الكثرة في تعريف الوحدة لاشتراك تلك الأمور المختلفة الحقائق في حقيقة المجموع وهي الحيوان قلت هذا مع انه خلاف الظاهر لا يفيد لان الكثرة المجتمعة من الواجب والممكن تدخل في تعريف الوحدة حينئذ إذ لا اشتراك لهما في حقيقة المجموع أصلا وإما دلالة تخالفه على ما ذكر فإنما يصح لو كان العبارة على صيغة المضارع من المخالفة ولا ضرورة فيه بل هو مصدر من التفاعل وما عبارة عن الأقسام كما دل عليه السياق (قوله فالأولى أن يقال الخ) إنما قال فالأولى لان التعريف الناقص يعم ويخص عند القدماء لكن الجامع المانع أولى (قوله والكثرة كونه بحيث ينقسم) قيد الحيثية مراد فلا يرد زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت