فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2156

المعرفتين بهذين التعريفين تقابل بالذات لا بالعرض كما ذكروه (إلا أن تجعلا) أي الوحدة والكثرة (أمرين يتبعهما ذلك) المذكور في تعريفهما إذ حينئذ جاز أن لا يكون تقابلهما بالذات (و) لكن (لم يثبت) كونهما أمرين كذلك ولم يوجد في كلامهم ما يدل على ذلك وفيه نظر لان تقابل السلب والإيجاب إنما هو بين الانقسام وسلبه ولا شك أن كون الشيء بحيث لا ينقسم مفهوم مغاير لمفهوم عدم الانقسام وكذا كونه بحيث ينقسم مفهوم مغاير لمفهوم الانقسام فان قلت في العبارة مساهلة والمقصود أن الوحدة عدم الانقسام قلت هذا على تقدير صحته في الوحدة لا يتأتى في الكثرة لان حقيقتها مركبة من الوحدات فاذا كانت الوحدة عدم الانقسام كانت حقيقة الكثرة مجموع عدمات انقسامات وذلك مفهوم مغاير لمفهوم الانقسام وإن كان مفهوم الانقسام لازما له ثم قال (ولا يبعد أنهم أرادوا الكثير والواحد منه لا مفهوم الواحد والكثير) يعنى أنه لا يبعد أن يكون مرادهم بقولهم لا تقابل بين الوحدة والكثرة بالذات انه لا تقابل بين الكثرة والوحدة التي هي جزؤها إلا بالعرض من حيث المكيالية والمكيلية كما تقرر لا انه لا تقابل بالذات بين مفهومي الوحدة والكثرة وقد نقل عنه أنه قال إن اعتبر التقابل بين مفهوميهما فهو تقابل ذاتي بالسلب والإيجاب والوحدة كما ذكر في الكتاب وإن اعتبر بين ما صدقتا عليه فإما أن يعتبر بين الكثرة

(عبد الحكيم)

(قوله قلت هذا الخ) فيه بحث لان مقصود المصنف أن بين المفهومين المذكورين في تعريفيهما تقابلا بالإيجاب والسلب ولا يضر ذلك كون كلا المفهومين أو أحدهما مغايرا لحقيقتيهما ولذا قال إلا أن يجعلا الخ (قوله انه لا تقابل بين الكثرة والوحدة التي هي جزؤها الخ) فالمراد بالكثير والواحد الكثرة والوحدة من حيث انه متصف بالكثرة والوحدة وهو ما صدقتا عليه مطلقا وضمير منه راجع الى الكثير وإنما لم يقل أرادوا ما صدق عليه الكثرة والوحدة لئلا يتوهم منه إرادة ما صدقتا عليه من الأفراد المعينة منهما (قوله بين مفهومي الوحدة والكثرة) فالمراد بقوله لا مفهوم الواحد والكثير كونه غير منقسم وكونه منقسما لان الذات المبهمة خارجة عن مفهوم المشتق كما صرح به الشارح قدس سره في كتبه وهما مفهوم الوحدة والكثرة (قوله وقد نقل عنه الخ) زاد في هذا المنقول إرادة الكثرة والوحدة الطارئة عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت