فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 2156

قيد للمنفي فحقه أن يفيد تعميم الحد وإدخال شي ء فيه لا تخصيصه وإخراج شي ء عنه فلذلك قال بعضهم هذا احتراز عن خروج هذه الأمور ويرد عليه أنها أمور اعتبارية فكيف تجعل متضادة وأيضا هذا القيد إنما يدخل في الحد ما خرج بقوله يستحيل اجتماعهما لا ما خرج بقوله معنيان كما لا يخفى على ذي مسكة وأيضا الفاء في قوله (فلا يوجب العقل) دالة على أنه بيان لسبب إخراج هذه الأمور عن الحد أي إنما أخرجناها لان العقل لا يوجب

(قوله فحقه أن يفيد الخ) لتوجه النفي الى المقيد فيجوز أن يكون انتفاؤه بانتفاء الأصل وأن يكون بانتفاء القيد واذا قيل نقيض الأخص أعم من نقيض أعم وإنما قال حقه لأنه قد يكون لنفى التقييد فقط ولذا قال أهل البيان أن كل كلام فيه قيد يكون المقصود بالنفي والإثبات ذلك القيد ولعل الأول في المقام البرهاني والثاني في المقام الخطابي (قوله وإخراج شي ء عنه) وكيف يمكن الإخراج به والحال أن الصغر والكبر والقرب والبعد يستحيل اجتماعهما من جهة واحدة (قوله احتراز عن خروج الخ) فيقدر هاهنا يدخل بمعونة القرينة العقلية وإن كان السياق تقتضى تقدير يخرج (قوله إنها أمور) يعنى إنها ليست من أفراد المحذور وكيف يمكن إدخالها في الحد والقول بان دخولها على تقدير وجودها تكلف (قوله وأيضا) يعنى يلزم إخراج المخرج (قوله إنما يدخل الخ) لان التعميم إنما حصل فيه

(قوله فحقه أن يفيد تعميم الحد) لأنه اذا كان قيدا للمنفى يكون النفي راجعا إليه فينفيه وانتفاء القيد يوجب الإطلاق والتعميم وأما قوله لذاتيهما فليس قيدا للمنفى اعنى الاجتماع بل قيدا للنفي اعنى الاستحالة فلذا يفيد تخصيص الحد وإخراج شي ء عنه وإن شئت فقل الاجتماع في محل أعم من الاجتماع فيه من جهة واحدة فاستحالة الاجتماع في محل من جهة واحدة أعم من استحالة الاجتماع فيه ضرورة أن نقيض الأخص أعم (قوله ويرد عليه أنها أمور اعتبارية الخ) وقد يتعسف ويقال يجوز أن يكون التقييد تقييدا على التنزل وتقدير كون الإضافات أعراضا كما ذهب إليه الفلاسفة والاحتراز على التنزل واقع في تعريفات القوم كما سينقل الشارح في تعريف الحكماء للجسم الطبيعي بالجوهر القابل للأبعاد المتقاطعة على زوايا قوائم من أن قيد التقاطع على زوايا قوائم احتراز عن السطح الجوهري الذي يقول به المعتزلة غاية الأمر أن الاحتراز هاهنا عن الخروج وثمة عن الدخول واعلم إن كلامه هاهنا صريح في أن الضدين لا بد أن يكونا موجودين في الخارج وهذا لا يصح على رأي جمهور المتكلمين لان الجهل المركب والعلم عندهم ضدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت