فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 2156

شي ء يكون مفهوم اللافرس حينئذ هو مفهوم كلمة لا مقيدا بمفهوم الفرس ولا سلب في الحقيقة هاهنا إذ لا يتصور ورود سلب أو إيجاب الأعلى نسبة لأنك اذا اعتبرت مفهوما واحدا ولم تعتبر معه نسبة الى مفهوم آخر ولا نسبة مفهوم آخر إليه لم يكن لك ادراك وقوع أولا وقوع متعلق بذلك المفهوم الواحد كما تشهد به البديهة فمفهوما الفرس واللافرس المأخوذان على هذا الوجه متباعدان في أنفسهما غاية التباعد ومتدافعان في الصدق على ذات واحدة فهما متقابلان بهذا الاعتبار فان قلت قد مر أن المعتبر في المتقابلين هو المحل أو الموضوع وليس لمفهومي الفرس واللافرس حلول في محل فلا تقابل بينهما قلت ينقل الكلام الى مفهومي البياض واللابياض المأخوذين على الوجه الأخير فبينهما تقابل خارج عن الأقسام

(قوله حينئذ) أي حين عدم اعتبار نسبته الى شي ء (قوله ولا سلب في الحقيقة) لأنه عبارة عن رفع الإيجاب والإيجاب إنما يرد على النسبة وهو ظاهر فكذا السلب وإنما قال في الحقيقة لوجود السلب منه في الظاهر وهو المراد بقول المصنف إما أن لا يكون أحدهما سلبا للآخر أو يكون اذا أريد به السلب حقيقة لم يكن العدم والملكة داخلين في القسم الثاني ولم يصح تمثيله للسلب والإيجاب بقوله نحو الإنسان واللاإنسان وبما حررنا اندفع ما قيل انه اذا لم يكن السلب منه حقيقة يصدق عليهما انهما أمران ليس أحدهما سلبا للآخر ولا يتوقف تعقل كل منهما على الآخر فيكونان من المتضادين فلا يلزم خروجهما عن الأقسام الأربعة على تقسيم المصنف نعم يلزم على التقسيم المشهور (قوله ادراك وقوع الخ) أي تصوره كما نص عليه في حواشي التجريد ولم يرد به إذعان أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة وهذا اللفظ منشأ توهم من توهم أن مذهب الشارح قدس سره أن التقابل بين الإيجاب والسلب بمعنى الإدراكين

(قوله ولا سلب في الحقيقة) قيل فيه نظر إذ حينئذ لا يرد مفهوم الفرس واللافرس وكذا البياض واللابياض نقضا على المصنف لانهما داخلان على تقديره في المتضادين لان المتضادين على تفسيره هما المتقابلان اللذان لا يكون أحدهما سلبا للآخر ولا يتوقف تعقل كل منهما على الآخر ولا شك في صدقه على البياض واللابياض مثلا على تقدير انتفاء السلب في الحقيقة اللهم إلا أن يكون مقصوده الإيراد على الجمهور لا المصنف والحق أن دخول مفهوم كلمة لا في مفهوم اللابياض يكفى في خروج البياض واللابياض عن المتضادين وإن المراد بالسلب المنفى عن مفهوم المتضادين والمتضائفين يعمه إذ لا وجه لأحداث اصطلاح جديد (قوله فبينهما تقابل خارج عن الأقسام الأربعة) الظاهر انه اعتراض على المصنف حيث عد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت