هي من الإضافات (أمر ثبوتي) موجود في الخارج وكذا الحال في التمثيل بالمضادة بين السواد والبياض وإما التمثيل بأن طبيعة الجنس معللة بفصول مختلفة فإنما يصح على تقدير تمايز الجنس والفصل في الوجود الخارجي وقد عرفت بطلانه (وأيضا فالحرارة نوع واحد ثم يعلل فرد منها بالنار وفرد بالشمس وفرد بالحركة) فقد عللت المتماثلات بعلل مختلفة مستقلة هي هذه الأمور وحدها أو مأخوذة مع غيرها لكن هذا المثال إنما يصح اذا كانت أفراد الحرارة متماثلة متفقة في تمام الماهية (وسننبه على عدم تماثل أفرادها فيما بعد) وإنما لم يمثلوا بأفراد الحرارة النارية المستندة الى أفراد النار لعدم تعدد العلل هاهنا فان العلة طبيعة النار كما إن المعلول طبيعة الحرارة وإن اعتبر أفرادهما كان كل من العلة والمعلول متعددا قال
وجودهما الرابطي أعنى اتصاف المحل بهما كما نبه عليه بقوله إذ ليس في الأعيان إلا الأشخاص كيف وتعليلهما من حيث الاتصاف بعلتين مختلفتين مما لا شبهة فيه إذ للمحل مدخل في الاتصاف وهو قد يكون مختلفا فيهما بخلاف وجودهما في نفسه فانه لا مدخل للمحل فيه بل تشخصهما (قوله وأما التمثيل بان طبيعة الخ) رد لما في المباحث المشرقية وأما الواحد النوعي فالصحيح جواز استناده الى علل كثيرة وكيف لا أقول بذلك وطبائع الأجناس لوازم خارجية للفصول وهي معلولاتها فان الجنس إنما يتقوم في الوجود بسبب اقتران الفصل به (قوله وإنما لم يمثلوا الخ) تعريض بشارح المقاصد (قوله فان العلة الخ) يعنى سواء نظر الى الطبيعتين أو الى الأفراد والمتحقق هاهنا تعليل واحد بواحد لا تعليل واحد بمتعدد [قوله كان كل من العلة والمعلول متعددا) أي كان كل منهما متعددا بالشخص مع اتحاد أفراد كل
واحد تدفع بان المراد بالنوع ما هو أعم من الحقيقي وأنت خبير بان المتنازع فيه تعليل الواحد بالنوع الحقيقي بمختلفتين وأن قوله أيضا فالحرارة الخ في حكم الاستدلال على جواز ذلك التعليل فلذا لم يلتفت الشارح الى ما ذكره (قوله وإنما لم يمثلوا بأفراد الحرارة النارية) تعريض لشارح المقاصد حيث مثل به (قوله وإن اعتبر أفرادهما كان كل من العلة والمعلول متعددا) قيل المراد من قوله كان كل من العلة والمعلول متعددا إن الكلام كان في وحدة المعلول مع تعدد العلل والتعدد على هذا التوجيه في كل من العلة والمعلول ونقل كلام الملخص ليرتبط به قوله فان قيل الخ لان هذا السؤال والجواب من كلام الإمام وفيه أن هذا وإن كان متبادرا الى الفهم من مساق الكلام حيث تعرض لتعدد المعلول أيضا إلا أن تعدد اللازم مما ذكر تعدد شخص فلا يضر بالوحدة النوعية التي كلامنا فيها فالوجه أن يقال المراد مما ذكره أن المستفاد منه مجرد التعدد من الجانبين وكان الأهم هاهنا بيان تعدد العلل مع الاختلاف النوعي كما يدل