فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 2156

القسرية من جهة الفاعل أصلا بل من جهة القابل في قبوله التفاوت بكثرة المعاوق وقلته فاذا كانت نسبة المعاوق الى المعاوق بالضعف كان نسبة القبول الى القبول بالنصف فيكون نسبة الأثر الى الأثر بالنصف أيضا اذا تقرر هاتان المقدمتان الاولى في الحركة الطبيعية والثانية في الحركة القسرية (فاذا فرضناهما) أي التحريك الطبيعي والقسري (من مبدأ واحد) أي فحينئذ نقول لا يجوز أن تحرك قوة طبيعية جسمها الى غير النهاية وإلا فنصف ذلك الجسم له قوة طبيعية هي نصف القوة الطبيعية التي لكل فنفرض أن هاتين القوتين حركتا جسميهما من مبدأ واحد في العدد أو الزمان فلا شك أن حركة النصف نصف حركة الكل لما مر في المقدمة الاولى وكذلك نقول لا يجوز أن تكون قوة جسمانية تحرك جسما آخر بالقسر الى غير النهاية وإلا فلذلك القاسر أن يحرك ضعف ذلك الجسم الآخر فنفرض أنه حركهما من مبدأ واحد فلا شك أن حركة الضعف نصف حركة النصف لما مر في المقدمة الثانية فاذا فرضنا ما ذكرنا في الطبيعية والقسرية (فالأقل) وهو حركة النصف في الطبيعية وحركة الضعف في القسرية (إما متناه والأكثر) الّذي فرضناه غير متناه (ضعفه) لما عرفت (وضعف المتناهي متناه) بالضرورة فيكون الأكثر متناهيا (وهو خلاف المفروض وإما غير متناه) وقد فرضنا مبدأ الأقل والأكثر واحدا (فتقع الزيادة عليه) أي زيادة الأكثر على الأقل (في الجهة التي هو بها غير متناه فهو متناه) إذ لا بد أن

(عبد الحكيم)

(قوله كان نسبة القبول الخ) أي بالنسبة الى ذات الجسمين لانا فرضنا التساوي بينهما في الأمور الخارجة عنهما (قوله فحينئذ نقول الخ) أي حين فرض الحركتين من مبدأ واحد نقول بالتفصيل في كل واحد منهما هكذا وخلاصة البرهان في الحركة الطبيعية انه لو تحرك جسم لقوته الطبيعية حركات غير متناهية وتحرك بعض ذلك الجسم بقوته الطبيعية من مبدأ واحد فان كانت حركات البعض غير متناهية وحركات الكل أكثر وقع التفاوت بين الحركتين في الجانب الغير المتناهي وإن كانت متناهية يلزم تناهي حركات الكل أيضا لان نسبة حركة الكل الى البعض نسبة قوة الكل الى قوة البعض ونسبة القوتين كنسبة الكل الى البعض ونسبتهما نسبة المتناهي الى المتناهي فيكون نسبة الحركتين نسبة المتناهي الى المتناهي وقد فرضنا حركة الكل غير متناهية هذا خلف وقس على ذلك برهان القسرية (قوله لما عرفت) من أن النسبة بين الأثرين كالنسبة بين القوتين والنسبة بينهما كالنسبة بين الجسمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت