الأجرام الفلكية لكن التحريك الطبيعي المقابل للتحريك القسري يتناول أيضا التحريك الصادر عن النفوس النباتية والحيوانية مع أن أكثر تلك النفوس لا تنقسم بانقسام محالها وأيضا أجسام النباتات والحيوانات مركبة من بسائط لا تخلو عن معاوقات تقتضيها طبائعها فيقع التفاوت في التحريك الطبيعي الصادر عن تلك النفوس بسبب تلك المعاوقات الحاصلة في القابل المركب فلا يصح أن حركة الكل ضعف حركة النصف (الرابع إمكان فرضهما) أي فرض الحركتين (من مبدأ) واحد عددي أو زماني وهو ممنوع فيما إذا
(قوله لكن التحريك الخ) أي لكن المدعى عام فيكون البرهان أخص مأخذا من المدعى واعتذر عنه المحقق الطوسي بأن المقصود لما كان بيان امتناع كون الصور المنطبعة في هيولاها مبدأ للتحريكات الغير المتناهية اكتفى الشيخ بهذا البرهان المشتمل على حصول مقصوده ورده المحاكم بانه إنما يدل على مقصوده لو كانت حركة الفلك طبيعية أما اذا كانت إرادية فلا فان إرادة الفلك لا تنقسم بانقسامه لجواز أن لا يكون لجزئه إرادة أصلا فضلا عن إرادة بنسبة إرادة الكل أقول لما كان جرم الفلك بسيطا متشابها كله وجزؤه في الحقيقة كانت الصورة المنطبعة سارية في جميع الأجزاء وتكون أجزاء الصورة كلها متشابهة في الحقيقة فيكون لكل جزء قوة ولكل قوة إرادة نسبتها الى إرادة الكل كنسبة جزء الجرم الى كله فتدبر [قوله المقابل للتحريك القسري) وهو ما يكون صادرا عن داخل في المتحرك سواء كان لشعور أولا واحترز به عن المقابل للإرادي والقسري معا أعنى الصادر عن مبدأ لا شعور فيه داخل في المتحرك (قوله مع أن أكثر تلك النفوس الخ) لكون تلك المحال أجساما آلية وإنما قال أكثر لان بعض النفوس النباتية تكون منقسمة بانقسام المحل ولذا يبقى النامية والغاذية والمولدة في أغصان بعض الأشجار بعد انفصالها عنها (قوله وأيضا أجسام الخ) بيان لفائدة التقييد بقوله لا معاوقة فيه (قوله فلا يصح الخ) لان قوة الكل وإن فرض ضعف قوة النصف لكن معاوق الكل أكثر من نصف معاوق النصف فيجوز أن يحصل التعادل بين القوتين ويكون آثار كليهما غير متناهية (قوله وهو ممنوع الخ) لجواز أن حركاتها أزلية فلا يكون لها مبدأ
(قوله المقابل للتحريك القسري) احتراز عن المقابل للتحريك الإرادي إذ ليس الكلام فيه بخصوصه (قوله مع أن أكثر تلك النفوس) وهي الحيوانية كذا سمع منه (قوله فلا يصح أن حركة الكل ضعف حركة النصف) لان قوة الكل وإن فرض ضعف النصف لكن معاوق الكل أكثر من نصف معاوق النصف