بأن المحكوم عليه هاهنا هو كون القوة قوية على تلك الأفعال وهذا المعنى حاصل في الحال ولا شك أن كون القوة الطبيعية قوية على تحريك الكل أزيد من كون نصف تلك القوة قوية على تحريك الجزء وأن كون القوة القسرية قوية على تحريك الجزء أزيد من كونها قوية على تحريك الكل فوقع التفاوت في حال موجودة للقوة بخلاف الحوادث إذ ليس لمجموعها وجود في وقت فامتنع الحكم عليها بالزيادة ورد هذا الاعتذار بأن المحال اللازم من تفاوت الحركات تناهى ما فرض غير متناه وليس يلزم هذا المحال من التفاوت في حال القوة فلا بد في بيان استحالته من دليل آخر (ثم قد يوجدان) أي لا نسلم أن الحركتين يقبلان الزيادة والنقصان لما مر وبعد تسليم ذلك فلا نسلم أنهما يقبلانهما على الوجه الّذي
)عبد الحكيم (
عليها في جانب المستقبل وهي في هذه الجهة متناهية وفيه بحث لأنه إنما يفيد لو استدل المتكلم بازديادها كل يوم على وجوب تناهيها بحسب الزمان أما لو استدل على وجوب تناهيها عددا بأن جملتها الغير المتناهية يزداد كل يوم فيلزم الزيادة على غير المتناهي العددي فلا (قوله بان المحكوم عليه) أي بالزيادة والنقصان (قوله أزيد) لكون محلها أزيد من محل نصف القوة وانقسامها بانقسام المحل فاندفع ما قيل أن كون القوة قوية على شي ء لا يتصف بالزيادة لذاته بل اتصافه إنما يكون من جهة الحركة وهي تتصف بها من جهة الزمان أو المسافة فلو فرض هاهنا اتحاد المسافة كان من جهة الزمان فلو فرض اتحاد الزمان كان من جهة المسافة فعلى تقدير كون الموصوف الحقيقة هو الزمان كان غير مجتمع الأجزاء وكذا إن كان من جهة المسافة إذ لا مسافة هاهنا قار الذات غير متناهية لتناهى الأبعاد بل المسافة هاهنا إما أوضاع غير متناهية غير مجتمعة وإما مسافة اعتبرت متكررة وعلى جميع التقادير يظهر انه لا نفع في هذا الاعتذار لأنه يلزم عليه ما هرب عنه (قوله إذ ليس لمجموعها الخ) وليس هاهنا قوة موجودة يستند تلك الحوادث إليها بل إنما يستند الى إرادات متجددة متعاقبة لا توجد إلا مع الحركات فاندفع ما قيل أن هذا الاعتذار يمكن إجراء مثله في دليل المتكلمين على تناهي الحوادث (قوله وليس يلزم هذا المحال من التفاوت الخ) إذ لا يلزم من تفاوت القوتين بالزيادة والنقصان اتصاف الحركات بهما لما عرفت من امتناع اتصافهما بهما [قوله أي لا نسلم أن الحركتين الخ] يعنى أن هذا الاعتراض أيضا منع إلا أنه غير الأسلوب هاهنا وعطف بكلمة ثم على قوله والخامس الخ إشارة الى أن هذا المنع بعد تسليم ما قبله