تقع فيه الزيادة والنقصان في الطرف المقابل للمبدإ المفروض حتى يلزم المحال لم لا يجوز أن تقع الزيادة والنقصان في الخلال بأن توجد الحركتان (غير متناهيتين مع اختلاف في السرعة والبطء كفلك القمر و) فلك (زحل) فان القوة التي تحرك فلك القمر قوية على دوران أكثر مما يقوى عليه القوة المحركة لفلك زحل مع أن حركات الفلكين يوجدان عندكم غير متناهيتين لكون تفاوتهما في الزيادة والنقصان واقعا في الخلال بسبب الاختلاف في السرعة والبطء (ثم انه) أي هذا الدليل بعد توجه المنوع المذكورة عليه (منقوض بالأفلاك فان الحركات الجزئية) الصادرة عنها (لا تستند الى تعقل كلى) من جوهر مفارق حتى يكون محركها غير القوى الجسمانية وذلك لان نسبة التعقل الكلى الى جميع جزئيات الحركة على سواء فلا يترجح به إرادة وجود بعضها على بعض (بل) لا بد لتلك الحركات الجزئية من إدراكات جزئية يترتب عليها أرادات جزئية فتلك الحركات مستندة (الى قوى
(قوله مع اختلاف في السرعة والبطء) أجاب عنه المحقق الطوسي بان الكلام في عدم التناهي في المدة والعدة ولا شك أن الزيادة على غير المتناهي عددا أو مدة اذا فرض اتحاد المبدأ لا يتصور إلا في الطرف المقابل للمبدإ أو الاختلاف في السرعة والبطء اختلاف بحسب الشدة يجوز أن يكون في الخلال ولا كلام فيه (قوله أي هذا الدليل الخ) إشارة الى أن قوله ثم انه منقوض الخ معطوف على قوله وهذا الدليل مبنى على عدة أمور الخ لا على ما قبله (قوله فلا يترجح به الخ) وهذا على ما قالوا أن الرأي الكلي لا ينبعث عنه إرادة جزئية وما قيل انه يجوز أن يكون التعقل منحصرا في فرد معين فلا يحصل به إلا هذا الفرد فإنما يفيد لوقوع الجزئي في الخارج لا لتعقل الإرادة به لأنه فرع العلم به ولا علم فلا تعلق (قوله مستندة الى قوى جسمانية) وهي قوى طبيعية بمعنى تقابل القسرية منقسمة بانقسام محالها المتشابهة فيكون قوة النصف نصف قوة الكل الى آخر الدليل المذكور مع تخلف الحكم عنه لعدم قولهم يتناهى حركاتها فتدبر فانه زل فيه الأقدام
[قوله ثم انه أي هذا الدليل منقوض الخ] إن حمل النقض على المصطلح الظاهر وهو جريان الدليل مع تخلف الحكم ورد عليه إن النقض إنما يتم اذا انقسم القوى الجسمية الفلكية بحسب الإدراكات أيضا بان يكون جزء الأدراك الذي هو شرط الحركة الجزئية لجزء القوة ويكفى جزء الأدراك في صدور جزء الحركة والكل عندهم في حيز المنع فالظاهر انه محمول على المعنى اللغوي مع بعده بان يراد أن هذا الدليل لا يتم لان مدعاكم كلى وهذا الدليل لا يفيده كيف والحركات الجزئية الفلكية مع أنها آثار قواها المنطبعة في أجرامها غير متناهية عندكم