فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 2156

يكون (إيجابا) مغايرا لحصول المعلول (وإلا) أي وإن لم يكن كذلك بل كان الإيجاب موجبا (لزم التسلسل) في الإيجاب (مطلقا) سواء كان الإيجاب حال وجود المعلول أو قبله وسواء كان مغايرا لحصول المعلول أو لم يكن (ولان الضرورة تنفى كون الإيجاب نفس) حصول (المعلول) إذ كل أحد يعلم صدق قولنا أوجبه العلة فحصل فترديد الإيجاب بين أن يكون نفسه أو غيره ترديد بين أمرين أحدهما لازم الانتفاء وهو مستدرك مستقبح جدا (وقد يجاب بأنه) اذا كانت العلة توجب في الحال وجود المعلول في ثاني الحال فحينئذ (لا معلول حال إيجاب العلة وبالعكس) أي لا إيجاب حال حصول المعلول (فليس حصوله لإيجابها له) ولما أمكن أن يتطرق إليه المنع المذكور أولا قال المصنف (والاولى) في دفع

آخر ويلزم التسلسل البتة فتدبر (قوله بل كان الإيجاب) أي على تقدير المغايرة موجبا لزم التسلسل مطلقا لأنه اذا كان الإيجاب مع كونه مغايرا ومتقدما على وجود المعلول موجبا لأجل استتباعه له فكونه موجبا حال عدم المغايرة والمعية بطريق الاولى لان الاستتباع حينئذ أقوى فاندفع ما قيل إن كون الإيجاب موجبا على تقدير المغايرة والقبلية كيف يستلزم كونه موجبا على تقدير انتفائهما فالصواب ترك قوله وإلا لزم التسلسل مطلقا (قوله لازم الانتفاء) أي عند العقل بحيث لا يجوزه أقول يمكن توجبه الجواب بحيث لا يرد النظر المذكور بان يقال الإيجاد وإن كان مغايرا لحصول الأثر بحسب المفهوم وبهذه المغايرة يصح الترتيب بينهما بالفاء كما في قولك رماه فقتله فهو إما نفس حصول الأثر في الخارج فلا يتخلف عنه أو غيره في الخارج متقدم عليه فهو أمر يوجب حصول المعلول في الزمان الثاني فيكون موجبا وننقل الكلام الى الإيجاب الثاني واذا كان غير حصول المعلول في الخارج ومتقدما عليه كان موجبا لحصوله في الزمان الثاني بخلاف ما اذا لم يكن غيره في الخارج أو لم يكن متقدما فانه إيجاب وليس بموجب (قوله وقد يجاب) أي عن قوله فان قيل (قوله فليس حصوله لإيجابها له) فلا علية إذ هي الإيجاب (قوله ولما أمكن الخ) بان يقال لا نسلم أن ليس حصوله لإيجابها له لان معنى إيجابها له أن يكون

(قوله وسواء كان مغايرا لحصول المعلول أو لم يكن) فان قلت لزوم الإيجاب على تقديره مغايرة الإيجاب لحصول المعلول فعلى تقدير عدم المغايرة كيف يتصور الإيجاب قلت على تقدير عينية الحصول يعتبر الإيجاب بالنسبة الى الوجوب اللاحق ونحوه لا بالنسبة الى نفس الحصول (قوله أحدهما لازم الانتفاء) يعنى أحدهما المعين وحق الترديد لزوم انتفاء أحد الأمرين لا على التعين في أول الوهلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت