فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 2156

تجويز كون الإيجاب في الحال وكون وجود المعلول في ثاني الحال (هو التعويل على الضرورة) الحاكمة باستحالة ذلك (فان معنى الإيجاب) أي إيجاب العلة للمعلول (هو أن يكون وجوده مستندا الى وجودها ومتعلقا بها) أي بوجودها بحيث (لو ارتفعت) العلة (ارتفع) المعلول تبعا لارتفاعها (وبالجملة فليس وجوده) أي وجود المعلول (عن علة غير إيجاد) تلك (العلة وإيجابها إياه) أي لا تمايز بينهما بحيث يقال إن أحدهما غير الآخر بل هما بحيث يعدان واحدا فليس الكسر الّذي هو تحصيل الانكسار في المكسور سوى حصول الانكسار فيه من الكاسر فكيف يتصور أن هناك كسرا حقيقة وليس هناك حصول انكسار وكذا الإيجاد وحصول الوجود فلا يتصور أن ثمة إيجادا حقيقة وليس حصول وجود (فلا إيجاد) من العلة (حال العدم) أي حال عدم المعلول (بالضرورة) لما

الإيجاب في الزمان الأول والحصول في الزمان الثاني إلا أن المنع هاهنا قريب من المكابرة لان الإيجاب حينئذ لا يكون إيجابا فلذلك قال الشارح قدس سره يتطرق وقال المصنف والاولى (قوله بحيث لو ارتفعت العلة الخ) فلو كان حصول المعلول في ثاني الحال ولا إيجاد فيه يكون وجود المعلول مجامعا لارتفاع العلة فلا يكون ارتفاعه تابعا لارتفاعها (قوله لا تمايز الخ) يعنى أن المراد نفى الغيرية في الخارج سواء اتحدا مفهوما أولا ولذا لم يقل عين اتحاد العلة لان المقصود أعنى عدم افتراقهما في الزمان لا يتوقف على الاتحاد ولئلا يرد أن الإيجاد صفة العلة وحصول المعلول صفة المعلول وإن قيد بقيد عن العلة كما حققه الشارح قدس سره في تعريف الدلالة فكيف يتحدان (قوله بحيث يعدان واحدا) إما للعينية أو للزوم (قوله حقيقة) أشار بذلك الى أن قولهم علمته فلم يتعلم وكسرته فلم ينكسر من قبيل المجاز بمعنى مباشرة أسباب التعليم والكسر (قوله فلا إيجاد من العلة حال العدم) وهو المطلوب

•• (وله أي لا تمايز بينهما الخ) لم يذكر احتمال عبارة المتن لدعوى اتحاد الوجود والإيجاد لظهوره فقد أشار بقوله لما عرفت من أن حصول وجوده منها هو عين إيجادها إياه إذ هما بحيث لا يتصور الخ الى احتمال الأمرين ثم دعوى الاتحاد هاهنا لا ينافي ما سبق من أن الإيجاد غير حصول المعلول البتة للفرق بين وجود المعلول في نفسه ووجوده من العلة فالأول هو المحكوم عليه بالمغايرة أولا والثاني هو المحكوم عليه بالاتحاد كذا قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت