فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2156

بجزء آخر وألا كان الكل عالما وجاهلا معا (لانا نقول أنه) يعنى قيام العلم بجزء والجهل بآخر (جائز لذاته) فانا اذا قطعنا النظر عن تعدى حكمي العلم والجهل من الجزء الى الكل كان قيام كل منهما بجزء منه أمرا ممكنا لا امتناع له في ذاته قطعا (وامتناعه لتضاد حكميهما) على ما ذكرتم إنما هو (باعتبار تعديتهما الى غير محله) أي تعدية حكميهما الى غير محل كل واحد منهما (فيكون) اعتبار التعدية وثبوتها (هو المحال) لأنه المستلزم لاجتماع المتنافيين دون ذلك القيام الممكن لذاته (وأيضا) ما ذكرتموه إنما يتأتى في العلم والجهل لا في جميع العلل التي جوزتم تعدية أحكامها (فقد تقوم القدرة على تحريك جسم بيد) من شخص (والعجز) عنه (بأخرى فيجب اتصاف الجملة بهما) منه قياما معلوما بالضرورة فلو جاز تعدي الحكم الى الكل لكان ذلك الشخص قادرا على تحريكه وعاجزا عنه معا وليس يمكن أن يقال هذا تقدير محال لأنه واقع بلا ريبة ألا أن هذا الجواب إنما ينتهض على القائلين بأن العجز معنى موجود مضاد للقدرة وقولهم إن المثال الجزئي لا يصحح القاعدة الكلية مدفوع بأن امتناع تعدي الحكم عن محل الصفة ضروري والتمثيل للتوضيح ولم يذكره المصنف لأنه مر مثله في بحث الوجود وشرع في جواب الإلزامات التي ذكرها الأستاذ بقوله (وأما

(عبد الحكيم)

(قوله جائز لذاته) يعنى انه ممكن في ذاته فعلى تقدير وقوعه لو تعدى حكمهما الى الكل يلزم اجتماع الضدين (قوله أمرا ممكنا) إن أراد انه على تقدير قطع النظر عن التعدي يكون قيام كل منهما ممكنا في نفس الأمر فممنوع وإن أراد انه على ذلك التقدير يكون ممكنا عند التعقل حيث لم يحكم العقل بامتناعه فمسلم لكن لا يجدى نفعا لأنه لا بد من إمكانه في نفس الأمر ليترتب عليه لزوم المحال في نفس الأمر (قوله وقولهم الخ) اعتذار عن ترك التعرض للجواب عن الاعتراض الثاني مع التعرض للجواب عما يوضحه (قوله بان امتناع تعدي الحكم الخ) هذا الحكم أخص من المدعى لان المراد منه امتناع تعدى الحكم عن محل قام به الصفة كعالمية زيد بعلم عمرو والمدعى امتناع تعدى الحكم عن محل العلة مطلقا سواء كان له محل أولا ولذا تعرض في الاحتجاج لنفى كون العلة قائمة بنفسها فما قيل إن دعوى الضرورة ينافي الاحتجاج وهم (قوله والتمثيل للتوضيح) لا للإثبات فالمناقشة بانه لا يصحح الكلية مكابرة (قوله لأنه مر مثله الخ) حيث انه ذكر قال بعض الفضلاء إن اشتراك الوجود بديهي ومنعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت