فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2156

(ويمتنع) ذلك (في) الأحكام (المختلفة) الأجناس في الشاهد بل يجب تعليلها بعلل متعددة (و) أما في (الغائب) فان كان أحكامه من أجناس مختلفة وجب تعليلها بعلل متعددة كما في الشاهد وإن كانت من جنس واحد فقد سبق أن عالميته تعالى واحدة معللة بعلة واحدة وإنما التعدد والاختلاف في التعلق والمتعلق فقط وكذا الحال في القادرية ونحوها*

المسألة (السابعة لا يثبت حكم) واحد (بعلتين عكس الأول) وهو أنه لا يثبت حكمان بعلة واحدة وإثبات الحكم الواحد بالعلل المتعددة إما على الجمع أو البدل أو التركيب والكل باطل (إما على الجمع فلأنه استغنى بكل على عن كل كما مر) في أن الواحد بالشخص لا يعلل بعلتين (ولان العلتين إما مثلان أو ضدان فلا يجتمعان) في محل واحد فلا تكونان موجبتين لحكم واحد فيه (أو مختلفتان فيجوز افتراقهما) فاذا ثبت احدى العلتين دون الأخرى فان انتفى الحكم (فلا اطراد) للعلة الثانية وإن ثبت فلا انعكاس للعلة المتنافية وقد يمتنع جواز الافتراق

(قوله في الأحكام المختلفة الأجناس) وإن كانت متلازمة كالمريدية والقادرية (قوله وجب تعليلها) لان اختلاف المعلول يستدعى اختلاف العلل (قوله فقد سبق الخ) يعنى ليس فيه تعدد العالمية (قوله على الجمع) أي كل واحدة منهما مؤثرة فيه في زمان واحد أو على البدل بان تكون كل واحدة منهما مؤثرة فيه لا في زمان واحد أو على التركيب بان يكون بمجموعهما مؤثرا فيه مع كون كل منهما كافية في إيجابه كما قال الأستاذ في فعل العبد من أن المؤثر فيه مجموع قدرة اللّه وقدرة العبد وإن كانت قدرة اللّه كافية في وجوده فاندفع ما قيل انه حال التركيب تكون كل منهما موجبة للمعلول فلا تكون علة لأنها ما يوجب المعلول [قوله فلا تكونان موجبتين الخ) بناء على ما مر من وجوب قيام العلة بمحل الحكم وامتناع التعدي [قوله وقد يمتنع الخ] بناء على جواز التلازم بين المختلفين

[قوله أو التركيب] لا يخفى أن العلة على تقدير التركيب مجموع الأمرين فليس في هذه الصورة تعليل حكم واحد بعلتين بل بعلة مركبة والظاهر إن المدعى لزوم بساطة العلة كوحدتها إلا أن الكلام في جعل هذا الشق قسما من التعليل بالعلل المتعددة فكأنه أراد بالعلل ما يشمل الناقصة (قوله فلا تكونان موجبتين لحكم واحد فيه) مبني على هو المختار من أن العلة لا بد من ثبوتها لمحل الحكم وقد مر الكلام فيه [قوله فلا اطراد] إنما اقتصر المصنف على ذكر لزوم عدم الاطراد بناء على ما قاله الشارح في المسألة الرابعة من أن عدم الانعكاس يستلزم عدم الاطراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت