واتباعه منهم (هي أخص وصف النفس) وهي (التي بها يقع التماثل) بين المتماثلين (والتخالف) بين المتخالفين كالسوادية والبياضية (ولم يجوزوا اجتماع صفتي النفس) في ذات واحدة ولم يجعلوا اللونية مثلا صفة نفسية للسواد والبياض (وقال الأكثرون) من المعتزلة الصفة النفسية (هي الصفة اللازمة) للذات (فجوزوه) أي جوزوا بناء على ذلك اجتماع صفتي نفس في ذات واحدة لان الصفات اللازمة لشيء واحد متعددة ككون السواد سوادا ولونا وشيئا وعرضا ويدخل في ذلك كون الرب تعالى عالما وقادرا فانه لازم لذاته (واتفقوا) وفى نسخة المصنف واثبتوا (أنها) أي الصفة النفسية يشترك فيها الموجود
(قوله وهي التي الخ) زاد الشارح قدس سره لفظ وهى إشارة إلى أن الموصول مع الصلة خبر لقوله هي بيان لحكم الصفة النفسية لزيادة التوضيح وليست صفة تقييدية لإخراج شي ء فان أخص وصف الشيء لا يكون إلا ما يكون مأخوذا من تمام الماهية بخلاف المأخوذ من الجنس فانه أعم منه صدقا والمأخوذ من الفصل القريب فانه أعم مفهوما وان كان مساويا له من حيث الصدق كالناطقية والإنسانية (قوله ولم يجوزوا الخ الامتناع أن يكون لشيء واحد ماهيتان(قوله ولم يجعلوا الخ) وكذا القابضية والأولى التعرض لها (قوله الصفة اللازمة) وعلى هذا لا واسطة بين النفسية والمعنوية
(قوله أخص وصف النفس الخ) قد بينا فيما سبق أن المراد وصف لا أخص منه لا أنها أخص من جميع أوصاف النفس لتحقق الصفة النفسية في المركبات التي فصلها يساوى نوعها لكن التماثل بالنوع فيخرج الفصل بقوله التي بها يقع التماثل وعلى هذا ينبغي أن يجعل وصف النفس أعم من الصفة النفسية حتى لا ينافى قولهم بعدم جواز اجتماع صفتي النفس ثم إن قادرية اللّه تعالى وعالميته خارجة عن الأقسام الأربعة على تقسيم الجبائي إلا أن يدرجها في الصفة المعنوية وبقول بتعليلها بالألوهية كما يقول به ابنه أبو هاشم ثم الأجناس والفصول وكذا لوازم الماهية أيضا خارجة على تقسيمه من الأربعة ولا يجدى أن يقال مذهبه إن الكل مشترك في الذات والحقيقة والتمايز بالأحوال فقط على ما سيجي ء في الإلهيات لان الكلام في الحيوان والناطق سواء عدا جنسا وفصلا أم لا إلا أن يدرجها في المعنوية ويقول بتعليل الحيوانية والناطقية بالإنسانية ويجعل الإنسانية صفة نفسية (قوله يشترك فيها الموجود والمعدوم] فان قلت العالمية والقادرية ونحوهما من توابع الحياة عندهم فلا يوصف بهما المعدوم مع انهم عدوها من الأحوال فكيف يصح الحكم بوجوب اشتراك المعدوم والموجود في الصفات النفسية قلت هم يجوزون اتصاف المعدوم بالصفات المذكورة ولا ينافيه عدهم إياها من توابع الحياة لان المعدوم عندهم متصف بالحياة ولذا عده الرازي جهالة بينة كما سبق في خاتمة المقصد السادس في أن المعدوم شي ء أم لا