فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2156

الكم بقبول الانقسام وأريد به الافتراق لم يتناول المتصل بل كان مختصا بالمنفصل لكنه لما صرح فيه باختصاص الحد بالمتصل وجب أن يراد المعنى الأول ويزاد فيه قيد كما فعله الكاتبي في شرحه حيث قال ناقلا عن المباحث المشرقية أحد المعنيين هو كونه بحيث يمكن أن يفرض فيه شي ء غير شي ء ولا يزال كذلك أبدا ولا شك أن هذا القيد يخصصه بالمتصل لان الوحدة التي ينقسم إليها المنفصل لا يمكن أن يفرض فيها شي ء غير شي ء وفي عبارة الملخص نوع أشعار بهذا القيد حيث قيل فيه وهذا المعنى يلحق المقدار لذاته لكن الصواب إن تلك الزيادة غير معتبرة في المعنى الأول بل هو شامل للمتصل والمنفصل معا وإليه أشار المصنف بقوله (فلا يرد قول الإمام الرازي أنه مختص بالمتصل فيكون الحد غير جامع) لخروج المنفصل عنه (والثاني) وهو ما ليس يقبل القسمة لذاته (إما أن يقتضي النسبة لذاته أي يكون مفهومه معقولا بالقياس إلى الغير أولا) يقتضي النسبة

بالمنفصل فجوابه أن القصر إضافي بالنسبة إلى المقدار إذ لو لا ذلك لم يصح كلامه (قوله نوع إشعار الخ) لان لحوقه للمقدار لذاته مع أن جزء المقدار مقدار يدل على عدم انقطاعه لكن لما كان الإشعار محتاجا إلى ضم مقدمة قال نوع إشعار إشارة إلى خفائه (قوله بل هو شامل الخ) إضراب عما يستفاد من الكلام السابق أي فليس مختصا بالمتصل (قوله أي فيكون مفهومه الخ) يعنى ليس المراد بالاقتضاء اقتضاء النسبة في الخارج فيدخل فيه مثل العلم حيث يقتضي النسبة إلي المعلوم في الخارج مع انه من الكيف ومعنى كونه معقولا بالقياس إلى الغير أن لا يقرر معناه في الذهن إلا مع ملاحظة الغير أي أمر خارج عنه وعن حامله لا انه يتوقف عليه فيخرج الإضافة عنه سواء كان مفهومه النسبة كالإضافة أو معروضا له كالوضع والملك (قوله أو لا يقتضي النسبة) قدر متعلق النسبة بقرينة السابق إذ ليس المراد انه لا يقبل النسبة

(قوله ولا يزال كذلك أبدا) كأنه حمل المضارع أعني قوله أن يفرض على الاستمرار والتجدد الدائمي ثم إن المراد إن يكون هذا المعنى لازما بحسب كل جزء وقسمة فلا يرد النقض بأجزاء العدد الغير المتناهي كعدد النفوس المفارقة عند الفلاسفة مثلا فانه يقبل القسمة لا إلى نهاية لكنه بحسب بعض الأجزاء والتجزئة ولاختصاص الحد بالمتصل وجه آخر وهو أن يحمل العرض المذكور في تفسير القسمة على المتبادر وهو المقابل للفعل فيخرج المنفصل حينئذ لأنه منقسم بالفعل البتة ويمكن أن يخرج المنفصل بالقبول أيضا بان يراد به الإمكان المقابل للفعل (قوله نوع إشعار بهذا القيد حيث قيل الخ) وجه الإشعار انه اذا لم يعتبر هذا القيد يكون عروض المعنى المذكور للمقدار بواسطة الكم الّذي هو أعم لا لذاته وقيل وجهه أن العارض للشيء لا يتخلف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت