قولا عرضيا وأن يكون ما تحتهما أشخاصا متفقة الحقيقة أو أنواعا حقيقية لا أجناسا وأن يندرجا في مقولة الكيف كما ذكر في المباحث المشرقية لان كلا منهما عرض لا يتوقف تصوره على تصور أمر خارج عن حامله ولا يقتضي قسمة ولا نسبة في أجزاء الحامل وأما إدراجهما في مقولة الكم على ما زعمه قوم فباطل لان الكم هو الّذي يقبل القسمة لذاته بخلافهما (واعلم) أن دعوى انحصار المقولات العرضية في الأمور التسعة يشتمل على مقامين أحدهما أن هذه التسعة أجناس عالية والثاني أنه ليس للأعراض جنس عال سواها وليس شي ء من هذين المقامين بيقيني وذلك (أنه لم يثبت كون كل واحد من التسعة جنسا لما تحته لجواز أن يكون ما تحته أمورا مختلفة بالحقيقة وهو عارض لها) فيكون حينئذ عرضا عاما لا جنسا (ولا كونها) أي ولم يثبت أيضا كون هذه التسعة على تقدير
(قوله قولا عرضيا) فلا يكونان ذاتيين فضلا عن الجنسية (قوله أشخاصا متفقة الحقيقة) فيكونان نوعين حقيقيين (قوله لا أجناسا) فلا يكونان عاليين [قوله وإن يندرجا في مقولة الكيف] بناء على عدم قيد اللاقسمة فيه وأما عدم إندراجهما في شي ء من أقسامه أعنى الكيفيات المحسوسة والنفسانية والمختصة والاستعدادية فعلى تقدير تمامه إنما يبطل ذلك الانحصار لا دخولهما في الكيف [قوله وإما إدراجهما الخ] في الشفاء بعضها يجعل المبدأ وذا المبدأ مقولة واحدة ونقول أن الوحدة من جملة الكم وأن الواحد في العدد والعدد وكذا النقطة في الخط والخط كم إلا أن طريق الحق في هذا أن ينظر فان كان رسم الكمية رسما يقال على الوحدة والنقطة وكان القول مع ذلك ذاتيا وجزءا لكل واحد منهما فالكمية جنس لهما كانا مبدئين أو لم يكونا وإن كان لا يقال أو يقال قولا غير ذاتي فليست الكمية جنسا لهما [قوله هو عارض لها] لم يقل وهو مشترك لفظي لبعده
(قوله وإن يندرجا في مقولة الكيف) اعتبار قيد لا قسمة في تعريف الكيف كما هو المشهور وتقسيم الكيف إلي أربعة أنواع يأبى إندراجهما فيه إلا بعد التخصيص المستبشع (قوله على تصور أمر خارج عن حامله) المتبادر من قولهم لا يتوقف تصوره على تصور أمر خارج انه لا يتوقف على تصور أمر خارج عن نفس هذا العرض لكن لما توقف تصور الوحدة على تصور موضوعها وكان المقصود إدراجها في تعريف الكيف اعتبر بعضهم الخروج عن حامله يعنى الموضوع واعلم أن ليس المراد من الخروج عن الحامل أن لا يكون نفسه ولا جزءا منه كما يتبادر بل وأن لا يكون