فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2156

(أو) محيطا (بالبعض كالخاتم) والعمامة والخف والقميص وغيرها (الخامس الإضافة وهي النسبة المتكررة أي نسبة تعقل بالقياس إلي نسبة) أخرى معقولة أيضا بالقياس إلى الاولى (كالأبوة فإنها نسبة تعقل بالقياس إلى البنوة وأنها) أي البنوة أيضا (نسبة) تعقل بالقياس إلى الأبوة فالإضافة أخص من مطلق النسبة (فاذا نسبنا المكان إلى ذات المتمكن حصل) للمتمكن باعتبار الحصول فيه (هيئة هي الاين واذا نسبناه إلى) المتمكن باعتبار (كونه ذا مكان كان) الحاصل (مضافا) لان لفظ المكان يتضمن نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى هي كون الشيء ذا مكان أي متمكنا فيه فالمكانية والمتمكنية من مقولة الإضافة وحصول الشيء في المكان نسبة تعقل بين ذاتي الشيء والمكان لا نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى فليس من هذه المقولة (وبهذا) الذي صورناه لك (يمكنك الفرق بين النسبة) التي ليست من المضاف (و) بين (المضاف فأعقله وتحققه في سائر النسب فانه مما قد طول فيه) الكلام (وحاصله ما قلنا* السادس أن يفعل وهو التأثير كالمسخن ما دام يسخن) فان له ما دام يسخن حالة غير قارة هي التأثير التسخينى الّذي هو من مقولة أن يفعل (فهو) يعنى أن يفعل (إذن غير ما هو مبدأ للسخونة) أي المسخن (لأنه يبقى بعد التسخين) الّذي لا بقاء لمتمولة أن يفعل بعده وربما كاف ذلك المبدأ جوهرا (السابع أن ينفعل وهو التأثير كالمتسخن

[قولة فالإضافة الخ] خص الإضافة بالذكر مع أن جميع المقولات كذلك لخفاء الحكم فيها [قوله إلي ذات المتمكن] أي مع قطع النظر عن وصف التمكن [قوله يعنى أن يفعل الخ] المطابق لسياق الكلام أن يفسر الضمير بالتسخين المستفاد من التمثيل إلا انه لما كان الحكم بكون التسخين مغايرا للمسخن بديهيا لا يليق أن يذكر في العلوم فضلا عن أن يفرع على كون مقولة الفعل متجددا ففقره بان يفعل وهو وإن كان نفس التسخين إلا أن الحكم يختلف باختلاف العنوان (قوله أي المسخن) إشارة إلى أن المراد بالمبدئ الفاعل لا ما يتوقف عليه السخونة لكونها موقوفة على أن ينفعل (قوله لا بقاء لمقولة أن يفعل بعده) وهو الحصة المتحققة في ضمن التسخين

(قوله كالمسخن ما دام يسخن) قد تقرر في موضعه إن الممثل به لا يجب أن يكون مدخول الكاف بل يكفي أن يستفاد مما في حيزها فلا مسامحة في تمثيل مقولة أن يفعل بقوما دام يتسخن) فان له حينئذ حالة غير قارة هي التأثر التسخني الّذي هو من مقولة أن ينفعل (فهو) يعني أن ينفعل (أذن غير السخونة لبقائها بعده) أي بعد التسخن الذي لا بقاء لمقولة أن ينفعل بعده بل السخونة أمر قار من مقولة الكيف وكذلك الاحتراق القار في الثوب والقطع المستقر في الخشب (وغير استعداده لها) أي غير استعداد المتسخن للسخونة (لثبوته قبله) أي قبل التسخن الّذي هو من مقولة أن ينفعل بل ذلك الاستعداد من مقولة الكيف أيضا ولما كانت هاتان المقولتان أمرين متجددين غير قارين اختير لهما أن يفعل وأن ينفعل دون الفعل والانفعال (قيل الوحدة والنقطة خارجية عنها) أي عن المقولات التسع (فبطل الحصر فقالوا لا نسلم أنهما عرضان إذ لا وجود لهما) في الخارج (وإن سلمنا) أنهما عرضان موجودان (فنحن لم نحصر الأعراض) بأسرها (فيها) أي في التسع على معنى أن كل ما هو عرض فهو مندرج تحتها غير خارج عنها حتى يرد علينا أن هناك عرضا خارجا عنها (بل) حصرنا فيها (المقولات وهي الأجناس العالية) على معنى أن كل ما هو جنس عال للأعراض فهو احدى هذه التسع (فلا تردان) أي الوحدة والنقطة علينا (إلا اذا أثبتم أن كلا منهما مقول على ما تحته قول الجنس وتحته أجناس ولا يندرج فيما ذكرنا) حتى يثبت أنهما جنسان عاليان للأعراض خارجان عن التسع فيبطل بهما حصر الأجناس العالية فيها (ولم يثبت شي ء منها) أي من هذه الأمور الثلاثة لجواز أن يكون قولهما على ما تحتهما

[قوله فهو] أي أن ينفعل حال هذه العبارة كحال السابقة [قوله وكذلك الاحتراق القار في الثوب] أي الثابت في الثوب فانه باق بعد الاحتراق المتجدد الّذي هو من مقولة أن ينفعل (قوله إن يفعل وأن ينفعل) الدالان على التجدد (قوله دون الفعل والانفعال) فانهما قد يستعملان بمعنى الأثر الحاصل بالتأثير والتأثر [قوله إذ لا وجود لهما] كما ذهب إليه البعض وأن كان مخالفا لقول جمهور الحكماء ولذا قال وإن سلمنا

[قوله إذ لا وجود لهما في الخارج] قد أشرنا آنفا إلى أن الوحدة موجودة عند الحكماء والمشهور من مذهب الحكماء إن النقطة أيضا موجودة فلا وجه لهذا الجواب المنعي لان الكلام على مذهب الحكماء (قوله ولا يندرج فيما ذكرنا حتى يثبت انهما جنسان عاليان) فان قلت يحتمل ألا يندرج فيما ذكر ولكن يندرج تحت مقولة أخرى فلا يثبت بمجرد ما ذكر كونهما جنسين عاليين قلت بني الكلام على تقدير عدم إندراجهما تحت مقولة سوى التسع فلذا سكت عنه وتعرض لما يقبل المنع له كالمسخن ما دام يسخن ولا في تمثيل مقولة أن ينفعل بقوله كالمسخن 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت