فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 2156

تكون تلك النسبة بالحصول فيه حتى تكون متى (فان للحركة) التي كان الزمان مقدارها (والجسم) الّذي هو محل تلك الحركة (نسبة إلى الزمان وليس) انتساب شي ء منهما إلى الزمان (لحصوله فيه وأيضا لا نسلم أن النسبة إلى الكيف لا تعقل إلا بأنه من غيره أو منه غيره وما الدليل عليه) بل قد تكون تلك النسبة بالمشابهة واذا جاز أن تكون النسبة إليه على وجه آخر لم تكن منحصرة في أن يفعل وأن ينفعل على أن انحصار هاتين المقولتين في النسبة إلى الكيف منظور فيه (وأيضا فالنسبة إلى) ذات (الجوهر معقولة كالحصول فيه) أعنى حلول الأعراض في ذات الجوهر (وكون الحيز حيزا له وهو غير حصوله في الحيز) لان حصوله فيه نسبة له إلى حيزه وكونه حيزا له نسبة للحيز إليه (وبالجملة فليس) انتفاء ما أبديناه من الأقسام (ضروريا وأنتم مطالبون بالحجة) عليه (ولو قيل استقر أنا الوجود فما وجدنا) شيئا هو جنس عال للموجودات الممكنة (غير ذلك) الّذي ذكره (كان هذا التقسيم ضائعا ووجب الرجوع أثر ذي أثير) أي قبل كل شي ء (إلى الاستقراء وطرح مئونة هذه المقدمات)

[قوله هاتين] أي الفعل والانفعال (قوله وبالجملة الخ) في الشفاء بعد بيان وجه الحصر الّذي مر فهذا ضرب من التقريب يتكلف لا أضمن صحته ومجاريته لامتحان القانون إلا انه أقرب ما حضر في هذا الوقت ويمكن أن برام فيه وجوه أخرى ويتكلف ولو رأيت في ذلك فائدة أو حجة حقيقية لا وجبت أن أقسم قسمة غير هذه يكون أقرب من هذا ويمكن القريب والأقرب اذا لم يبلغا الحق نفسه فهما بعيدان هذا كلامه ولا يخفي انه صريح أن ليس المقصود إلا مجرد الضبط عن الانتشار مع الاعتراف بعدم ضمان صحته فالاعتراض على ما قاله خارج عن الإنصاف [قوله أثر ذي أثير) في القاموس فعله أثر أو آثر ذي أثير أو ذي أثر أي قبل كل شي ء وفي الأساس أي أولا

(قوله منظور فيه) لم يجوز أن يحصلا بالنسبة إلى مقولة أخرى كذا نقل عن الشارح وأما ما قيل من أن مبدأ التأثير قد يكون جوهرا كما سلف فحينئذ يكون النسبة إلي الجوهر فإنما يتم اذا ثبت إن المبدأ ذات الجوهر لا بواسطة كيفية (قوله آثر ذي أثير أي قبل كل شي ء) آثر اسم فاعل مضاف إلي مفعوله والأثير هاهنا بمعنى المصدر أي آثرا فعلا ذا اثره أي مأثورا مختارا ويحتمل أن يكون الأثير بمعنى المفعول ويكون من باب إضافة المسمى إلى اسمه أي فعلا صاحب اسم الأثير وبهذا تبين أن قول الشارح قبل كل شي ء حاصل المعنى بالنظر إلى المقام إذ الفعل المختار هاهنا هو الرجوع إلى الاستقراء قبل ادعاء الحصر العقلي والاحتجاج عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت