فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 2156

غيره لا يكون متبوعا لثالث إذ ليس كونه متبوعا لذلك الثالث أولى من كونه تابعا له (والعرض ليس بمتحيز) بالذات بل هو تابع في التحيز للجوهر (فلا يقوم به غيره* الوجه الثاني العرض المقوم به) لا يجوز أن يقوم بنفسه و (إن قام بعرض آخر عاد الكلام فيه وتسلسل) الأعراض المقوم بها إلى غير النهاية (وإلا فجميع تلك الأعراض) المتسلسلة حاصلة (لا في محل وقد عرفت بطلانه) لامتناع قيام العرض واحدا كان أو متعددا بنفسه بل لا بد له من محل يقوم به (وإن انتهت) الأعراض المقوم بها (إلى الجوهر فالكل قائم به) لان الكل تابع لذلك الجوهر في تحيزه وحينئذ فلا يكون عرض قائما بعرض والمقدر خلافه (وهما) أي هذان الوجهان (ضعيفان أما الأول فلأنا لا نسلم أن القيام هو التحيز تبعا) لما ذكرتم (بل هو الاختصاص الناعت وهو أن يختص شي ء بآخر اختصاصا يصير به ذلك الشيء نعتا للآخر والآخر منعوتا به فيسمي الأول حالا والثاني محلا له كاختصاص

(قوله والعرض ليس بمتحيز بالذات) مقدمة ثانية للدليل تقريره المتبوع في التحيز متحيزا بالذات والعرض ليس بمتحيز بالذات فالمتبوع في التحيز ليس بعرض فما قيل إن هذه المقدمة مستدركة وهم (قوله حاصلة لا في محل) إذ لو حصلت في محل لم تكن متسلسلة إلى غير النهاية [قوله وإن انتهت] عطف على ما يستفاد من قوله وتسلسل كأنه قيل فان لم ينته يلزم التسلسل وهو باطل وإن انتهت الخ [قوله بل هو الاختصاص الناعت] سند للمنع المذكور كأنه قيل لم لا يجوز أن يكون القيام هو الاختصاص الناعت والمراد بالاختصاص الارتباط ونسبة النعت إليه مجازى لكونه سببا له كما يفصح عنه عبارة الشرح

(قوله لان الكل تابع لذلك الجوهر في تحيزه) هذا التعليل يدل على أن مدار الاستدلال الثاني أيضا كون القيام بمعنى التبعية في التحيز وحينئذ فالجواب عن الاستدلال الأول بمنع كون معنى القيام هو التبعية في التحيز جواب عن الاستدلال الثاني أيضا لكن لما كان مدارية ما ذكر للاستدلال الثاني غير مذكور في تقرير المصنف صريحا بخلاف مداريته للأول جعل المنع المذكور جوابا عن الأول فقط وأما الجواب عن الاستدلال الثاني فهو لا يتوقف على منع هذا المدار بل يكون جوابا وإن سلم أن معنى القيام هو التبعية في التحيز كما لا يخفى (قوله بل هو الاختصاص الناعت) قال الإمام في المباحث المشرقية فان قالوا وما حقيقة ذلك الاختصاص فنقول انه لا طريق لنا إلى معرفة ماهية ذلك الاختصاص إلا بذكر هذا اللازم وليس اذا لم يعرف حقيقة الشيء بمقوماته وجب نفى ذلك الشيء فان أكثر الأشياء إنما تعرف باللوازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت