بالجسم لا كاختصاص الماء بالكوز (ويحققه) أي يحقق أن معنى القيام هذا دون ذلك (أمران الأول إن التحيز صفة للجوهر قائم به وليس) التحيز متحيزا (تبعا لتحيزه وإلا كان الشيء) الّذي هو التحيز (مشروطا بنفسه) إن قلنا بوحدة التحيز القائم بذلك الجوهر إذ لا بد أن يقوم التحيز أولا بالجوهر حتى يتبعه غيره في التحيز فاذا كان ذلك الغير نفس التحيز فقد اشترط قيامه بالجوهر بقيامه بالجوهر وهو اشتراط الشيء بنفسه (أو تسلسل) إن قلنا بتعدد التحيز القائم بالجوهر فيكون قيام كل تحيز به مشروطا بقيام تحيز آخر به قبله وهكذا إلى ما لا نهاية له* الأمر (الثاني أوصاف الباري تعالى قائمة به كما سنبينه من غير شائبة تحيز) في ذاته وصفاته (وإما) الوجه (الثاني فلانه لا ينفى أن يقوم عرض بعرض) ثان (وذلك) العرض الثاني (بآخر مترتبة إلى أن ينتهي إلى الجوهر) فيكون بعضها تابعا لذلك الجوهر في تحيزه ابتداء والبعض الأخر تابعا للبعض الأول وليس يلزم من ذلك كون الكل قائما بالجوهر وتابعا له في تحيزه ابتداء بل هناك ما يتبعه في ذلك بواسطة والقول بأن التابع لا يكون متبوعا
[قوله وتحققه] إثبات لتكوين معنى القيام الاختصاص الناعت فهو معارضة لكون القيام عبارة عن التحيز فقد صرح المحققون بصحة المعارضة في التعريفات ثم اللازم من الأمرين نفى أن يكون معنى القيام التحيز وأما أن معناه الاختصاص فلا بد من ضم مقدمة وهي انه لا ثالث فاذا بطل أحدهما تعين الآخر [قوله أن التحيز صفة الخ] أي عرض قائم بالجوهر لان الاين من الموجودات العينية باتفاق الحكماء والمتكلمين فما قيل انه أمر اعتباري فلا يلزم أن يكون قيامه عبارة عن التبعية في الحيز ثم الجواب بانه لا فرق بين قيام العرض والاعتباري وهم [قوله وهكذا إلى ما لا نهاية له] فيكون للجسم في حيز واحد أكوان غير متناهية والضرورة تكذبه وبرهان التطبيق يبطله (قوله الأمر الثاني الخ) يعنى انه لا فرق بين قيام صفة العلم مثلا بذاته وبين قيامه بذات الحادث وليس فيه شائبة التحيز أصلا وتحقيقا ولا تقديرا فلا يرد أن قيام العرض معناه التحيز لا مطلق القيام حتى يرد النقض بقيام صفاته تعالى بذاته (قوله فلأنه لا ينفى الخ) يعنى أن قولك فالكل قائم به إن أردت به قيام الكل به ابتداء فالملازمة ممنوعة لان الانتهاء إلى الجوهر لا يستلزم ذلك وإن أردت به قيام الكل به ولو بالواسطة فالملازمة مسلمة لكن بطلان التالي ممنوع لأنه المتنازع فيه (قوله والقول الخ) جواب سؤال مقدر لا يخفى تقريره
(قوله والقول بان التابع الخ) هذا القول وإن ذكر في الاستدلال الأول وأجاب عنه المصنف بمنع