فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2156

و عدم تناوله للمنفصل بالقيد الّذي زيد في مفهوم القسمة الوهمية كما صرح به في المباحث وأشير إليه في الملخص وعرفت أيضا أن الصواب عدم اعتبار ذلك القيد وأن القسمة الفرضية تتناول الكم بقسميه معا فيجوز تعريفه بقبول هذه القسمة وأما توجيه المصنف كلام الإمام بقوله (كأنه أخذ القسمة الانفكاكية) فليس بشيء إذ قد تبين آنفا أن الكم المتصل لا يقبل القسمة الانفكاكية وقد قرره الإمام في كتابيه تقريرا واضحا فكيف يتصور اختصاص قبول القسمة الانفكاكية بالكم المتصل واعلم انه وقع في نسخة المتن التي بخط المصنف لفظة المنفصل فغيرها بخطه اجلى المتصل لأنه الموافق لكلام الإمام في كتابيه فمنهم من لم ينتبه لذلك فبنى الكلام على النسخة الاولى فادعى أن القسمة الانفكاكية مختصة بالمنفصل فاستبصر أنت بما حققناه لك ولا تكن من الخابطين (بل) يمكن تعريف الكم (بوجود العاد) فانه الخاصة الشاملة للكم ولا تتوقف معرفتها على معرفته ولذلك عرفه الفارابي وابن سينا بانه الّذي يمكن أن يوجد فيه شي ء يكون واحدا عادا له سواء كان موجودا بالفعل أو بالقوة

فان كان بين أجزائه حمد مشترك فهو) الكم (المتصل) كالمقدار (فان أي جزء من الخط فرض فهو نهاية لجزء وبداية لجزء باعتبار ونهاية للجزئين باعتبار) آخر وبداية لهما باعتبار ثالث فان ذلك يختلف (بحسب ما يبتدأ منه فرضا) وتوضيحه أن الكم هو الّذي يمكن لذاته أن يفرض فيه شي ء غير شي ء فالذي يمكن أن يفرض فيه أجزاء تتلاقى على حد واحد مشترك بين جزئين منها فهو المتصل

[قوله بالقيد الذي زيد الخ] وهو لا يزال كذلك أبدا [قوله لأنه الموافق لكلام الإمام] كما نقلناه عن المباحث المشرقية فيما سبق [قوله فاستبصر الخ] قد عرفت ما عندي في توجيه كلام الإمام فاختر ما شئت [قوله تتلاقى على حد واحد الخ] كان الظاهر أن يقول فالذي يمكن أن يفرض فيه جزءان متلاقيان على حد واحد فهو المتصل وإلا فهو المنفصل إلا انه اعتبر الأجزاء إشارة أجلي أن جميع الأجزاء المفروضة كذلك وليس المراد بتلاقي الأجزاء أنها بطريق الاجتماع تتلاقي على حد واحد فانه محال بل على سبيل

لكن باحساسين لا بإحساس واحد وسيجي ء تحقيقه في أول بحث المبصرات [قوله فان أي جزء) أي بين الأجزاء كما نقل عنه فلا يرد الحد المفروض على الجزء الأخير من الخط مثلا [قوله أجزاء تتلاقي] إنما قال أجزاء ولم يقل جزئين مع انه المناصب بقوله يمكن أن يفرض فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت