كميات صرفة كالطول بمعنى الامتداد) الواحد الّذي هو الخط والعرض بمعنى السطح والعمق بمعنى الثخن الّذي هو الجسم التعليمي (ومنها ما هي كميات) مأخوذة (مع إضافة) اجلى أمر آخر (كالمفروض ثانيا) أو أولا أو ثالثا فان كون الامتداد مفروضا ثانيا إضافة له اجلى المفروض أولا وبالعكس وكونه مفروضا ثالثا إضافة له اجلى مجموع الأولين كما أن لمجموعهما أيضا إضافة إليه (وقد يعتبر معه) أي مع الكم (إضافة ثالثة كالأطول) فانه أطول بالقياس اجلى ما هو طويل مقيسا اجلى قصير فهاهنا إضافتان الطولية والطول المضايف للقصر لكنه عبر عن الطولية بالإضافة الثالثة لأنها عارضة الأمر ثالث بعد أمرين تحقق بينهما الطول أو لأنه نظر اجلى أن القصر أيضا إضافة مقابلة للطول وفيه بعد لأن القصر ليس مأخوذا مع الأطول ولو عبر عنها بالإضافة الثانية لكان أظهر (أو) إضافة (رابعة كالأطول بالنسبة اجلى الغير) الأطول بالقياس اجلى آخر فيكون هناك ثلاث إضافات أطوليتان وطول إضافي والطولية الاولى عارضة لأمر رابع فجعلها إضافة رابعة على قياس ما مر وجعلها ثالثة أولى وفي المباحث المشرقية أن هذه الكميات اذا أخذت مضافة اجلى
(قوله الامتداد الواحد الّذي هو الخط) صرح هاهنا بأن المعنى الأول هو نفس الخط ويدل عليه قوله أي في نفسه بعد وامتداد واحد فالظاهر أن يقول أن كل خط في نفسه طول كما وقع في التجريد الخط طول بلا عرض ولعله أراد بالطويل الطول لأنه متصف بالطول بمعنى دراز شدن وأن كان عينه بمعنى درزاي وهذا المتحمل وأن صحح اطلاق الطويل عليه لكن لا يصحح قوله وبهذا المعنى الخ لأنه بهذا المعنى قيل كل خط طول ولا يجرى في قوله كل سطح عريض وكل جسم عميق (قوله وفي المباحث المشرقية الخ) تأييد لما ذكره سابقا من أن في الأطول بالقياس اجلى الطويل إضافتين وبالقياس اجلى غير الأطول ثلاث إضافات
(قوله كما أن لمجموعها أيضا إضافة إليه) تحقق الأول والثاني وإن كان لا يستلزم تحقق الثالث ولا تعقله إلا أن الكلام في الأبعاد الجسمية فلذا كان للأولين إضافة اجلى الثالث فان تعين الطويل والعرض باعتبار العمق (قوله ولو عبر عنها بالإضافة الثانية لكان أظهر) فان قلت الأطول الّذي ذكره المصنف من الطول بمعنى أطول الامتدادين ففيه زيادتان وطول هو إضافة أيضا فيصح القول بان الأطول اعتبر فيه إضافة ثالثة بلا تكلف قلت الطول المذكور بمعنى الامتداد مطلقا وليس إضافة والأقرب في توجيه كلام المصنف أن يقال إلا طول من زاد طوله على طول غيره بالنسبة اجلى قصير ففيه الطولان الإضافيان والزيادة الإضافية فلا غبار في الكلام