فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 2156

لان يحل فيه واحد شخصي فنقول ذلك الأمر إما أن يحل في الكثير من حيث هو كثير وأنه باطل أو من حيث عرض له ما به صار واحدا (ويلزم التسلسل) فوجب أن تكون الكثرة التي هي العدد أمرا اعتباريا وهو المطلوب (واعلم أن الواحد كما علمته يقال بالتشكيك على معان كالواحد بالاتصال والاجتماع ووحدته أمر وجودي بالضرورة) لانا نشاهد اتصال الأجسام واجتماعها وقد يقال أن المشاهد هو المتصل والمجتمع وليسا نفس الوحدة وإما الاتصال والاجتماع فلا نسلم كونهما موجودين فضلا عن أن يكونا مشاهدين وشهادة الحس باتصاف الجسم بهما لا تدل على مشاهدتهما كما في الاتصاف بالعمى هذا أن جعل الوحدة نفس الاتصال والاجتماع وإن جعلت كما هو الحق عبارة عن عدم الانقسام العارض للمتصل والمجتمع باعتبار الاتصال والاجتماع كانت أمرا اعتباريا كما صرح به في قوله (وككونه لا ينقسم إذ ليس له كم يفرض فيه شي ء غير شي ء وأنه اعتباري) لان العدم مأخوذ فيه (والكثرة ليست إلا مجموع الوحدات فهي تتبعها في الوجود) فان كانت الوحدات موجودة كالوحدات الاتصالية والاجتماعية كانت الكثرة المركبة منها موجودة أيضا إذ ليس لها جزء سوى تلك الوحدات الموجودة وإن كانت الوحدات أمورا معدومة كالوحدات بمعنى اللاانقسامات كانت الكثرة المركبة منها معدومة أيضا وحينئذ لا يصح أن يقال أن كل عدد موجود ولا أنه لا شي ء من العدد بموجود بل الحق هو التفصيل وفيه بحث لأنه مبني على أن الاتصال والاجتماع نفس الوحدة مع كونهما وجوديين والصواب

[قوله واعلم الخ] تحقيق للمقام ومحاكمة من غير تراضى الخصمين (قوله إذ ليس له كم) متعلق بلا ينقسم [قوله إذ ليس لها جزء الخ] حتى يمكن أن يكون عدمها بعدم ذلك الجزء [قوله وحينئذ] أي إذا كانت الوحدة منقسمة إلى الوجودية والعدمية

فان قلت الاعتباري لا ينافي نقل الكلام قلت أولا منقوض بالوحدة الاعتبارية وثانيا ينقطع التسلسل بانقطاع الاعتبار اللهم إلا أن يقال لا يكفي عروض الأمر الاعتباري في قيام الكثرة الموجودة في الخارج وفيه تأمل (قوله هذا إن جعل الوحدة الخ) أي كون الوحدة أمرا وجوديا كما قال المصنف وإن لم يتم (قوله وككونه) في عطفه على كالواحد مسامحة ظاهرة وجعل الكون بمعنى الكائن يأباه أضافته إلى الضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت