فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2156

ما يحيط به سطوح ستة هي مربعات متساوية وحينئذ فقد توارد عليه مقادير مختلفة مع بقاء جسميته المخصوصة ما لم يطرأ عليه انفصال وتلك المقادير المختلفة كميات سارية فيه ممتدة في الجهات الثلاث وهي الجسم التعليمي (لا يقال لا يتغير المقدار) فيما ذكرتم من المثال بل يختلف الأشكال واختلافه لا يستلزم اختلاف المقدار (إذ المساحة واحدة) في جميع هذه الصور المتبدلة (لانا نقول المساحة واحدة بالقوة أي مضروب أحدهما كمضروب الآخر وأما بالفعل فالاختلاف) في المقدار (ظاهر) لان ذلك الجسم له مع التدوير كمية مخصوصة ممتدة في الجهات ومع التكعيب كمية أخري ممتدة فيها على وجه آخر فالمقادير المتواردة مختلفة بالفعل وأن كانت متحدة بالقوة من حيث أن المساحة الحاصلة منها بطريق الضرب واحدة وهذا الاتحاد لا يقدح في إثبات ما هو المطلوب (وأيضا فالماءان اذا اتصلا فقد بطل السطح) المتعدد (الذي كان لهما وحدث سطح آخر) هو واحد (والشيء) الواحد كالماء في كوز (اذا قطع) بأن صب مثلا في كوزين زال عنه سطحه الواحد و (حصل فيه سطحان بعد العدم وكل ذلك) الّذي ذكرناه من زوال مقدار جسمي إلى مقدار آخر ومن زوال سطحين وحدوث سطح واحد ومن زوال سطح واحد وحدوث سطحين

[قوله مع بقاء جسميته المخصوصة) هذا إنما يتم لو لم تكن المقدار من مخصصات الجسمية وهو ممنوع إلى أن يقوم الدليل عليه (قوله وهذا الاتحاد الخ) لان مناط الاستدلال توارد المقادير المختلفة بالفعل [قوله ذلك الذي ذكرناه) جعل المشار إليه الأمرين بتأويل المذكور إشارة إلى أن قوله وكل ذلك إلخ مقدمة ثانية للاستدلال بالوجهين السابقين

(قوله بل يختلف الأشكال) قد يقال التبدل ليس متعلقا بظواهر الشمعة فقط بل متعلقا بأعماقها وأيضا فالتبدل ليس مقتصرا على الأشكال لكن انفكاك التبدل المفروض عن انفصال الأجزاء بعضها عن بعض حتى تبقى الجسمية المخصوصة كما زعموا محل تأمل (قوله أي مضروب أحدهما كمضروب الآخر) توضيحه انه اذا جعل طول الجسم عشرين ذراعا وعرضه خمسة أذرع ثم جعل طوله خمسة عشر ذراعا وعرضه عشرة أذرع فالمجموع خمسة وعشرون ذراعا في الصورتين (قوله وأيضا فالماءان الخ) فان قلت التجدد في الصورتين المذكورتين للصورة الجسمية فلا يثبت على تقدير تمام الدليل إلا وجودها قلت انحصار التبدل فيها ممنوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت