فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2156

أعني عدم الاستقرار فاذا فرض فيها أجزاء عرض لها التقدم والتأخر المذكور إن لذاتها ولا يحتاج في عروضهما لها إلى أمر سواها بخلاف ما عداها فانه محتاج في عروضهما له إلى أجزاء الزمان ولذلك ينقطع السؤال وجه التقدم إذا انتهى إلى أجزاء الزمان كما مرت إليه الإشارة

الاتصال ليس كما والزمان كم بل أراد بالاتصال المتصل فانهم يعبرون عما هو متصل في ذاته بالاتصال لكونه لازما ذاتيا له فكأنه نفس الاتصال وإضافته إلى التصرم والتجدد إضافة المعروض إلى العارض أي المتصل المتصرم والمتجدد وإنما اختار هذه المبالغة يجعل لازم الماهية نفس الماهية ليظهر لحوق التقدم والتأخر لأجزائه لذاته أكمل ظهور (قوله أعنى عدم الاستقرار) يعنى أن المراد بالتصرم والتجدد عدم الاستقرار إذ الامتداد المتصل في ذاته غير متصف بالتصرم والتجدد ما لم يلاحظ انقسامه بل بعدم الاستقرار فالمعنى أن حقيقة الزمان المتصل الغير المستقر لذاته كأنه نفس اتصال التصرم والتجدد (قوله فاذا فرض الخ] يعنى انه ليس موصوفا بالتقدم والتأخر في الخارج حتى يلزم كونه كما منفصلا وكونه مجتمع الأجزاء بناء على أن التقدم والتأخر لكونهما إضافتين توجدان معا فيكون معوضاهما موجودين معا بل هو أمر متصل في ذاته غير مستقر اذا فرض له أجزاء عرض لها في الذهن التقدم والتأخر لذاتها لكونها أجزاء لأمر غير مستقر(قوله ولا يحتاج في عروضهما الخ) وإن كان يحتاج في ثبوتهما إلي الحركة فهي واسطة في الثبوت لا في العروض [قوله بخلاف ما عداها) حتى الحركة فان حقيقتها كمال ما بالقوة وليس يلزمها اتصال حتى لو فرضنا ثلاثة أجزاء لا تتجزى وكان المتحرك حين يتحرك في الأوسط لكان عند حركته إلى الثالث كمال ما بالقوة لم يكن على متصل فنفس كونه كمال ما بالقوة لا يوجب أن تكون منقسمة فضلا عن أن تكون أجزاؤها متقدمة ومتأخرة وإنما يعرض الانقسام والتقدم والتأخر بسبب انطباقها على المسافة الموصوفة بالاتصال والتقدم والتأخر وتفصيله ما ذكره الشيخ في الشفاء أن الحركة يلحقها أن ينقسم إلى متقدم ومتأخر وإنما يوجد فيها المتقدم ما يكون منها في التقدم من المسافة والمتأخر ما يوجد منها في المتأخر من المسافة لكن يتبع ذلك أن المتقدم للحركة لا يوجد مع المتأخر منها كما يوجد المتقدم والمتأخر في المسافة معا فيكون للتقدم وللتأخر في الحركة خاصية يلحقها من جهة ما هما ليست من جهة ما هما للمسافة ويكونان معدودين بالحركة

الزمان ليس عدم الاستقرار ولا اتصال ذلك العدم إذ الزمان معدود من أقسام الكم ولا قائل بان عدم شي ء من الأشياء استقرارا كان أو غيره ولا اتصال ذلك العدم من الكم بل له ماهية يعرضها عدم الاستقرار ولا شك إن الحركة أيضا كذلك فهذا التقرير لا يفيد كون عروض التقدم لأجزاء الزمان بحسب ذاتها ولجميع ما عداها بواسطتها وأما حديث انقطاع السؤال فقد عرفت ما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت