فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2156

كل واحد من الآخرين جزء فاذا تركب أحدهما من أجزاء لا تتجزى كان الآخر كذلك فظهر أنه لو كان الزمان موجودا لكان الزمان الحاضر موجودا ولو كان الزمان الحاضر موجودا لكان الجسم مركبا من أجزاء لا تتجزى (وأنتم لا تقولون به) أذى بتركب الجسم من الأجزاء التي لا تتجزى فيتم الاستدلال عليكم الزاما (أو نبطله) يعنى تركب الجسم من تلك الأجزاء (بدليله) الدال على امتناع تركبه منها فيتم الاستدلال برهانا ولما كان حاصل الوجه الثاني أنه لو وجد الزمان فإما أن يوجد في الحاضر أو في الماضي أو في المستقبل والكل باطل (أجاب عنه ابن سينا) بأن قال (لم قلتم أنه لو وجد) الزمان (فأما في الآن) أذى الحاضر (أو في الماضي أو في المستقبل فان كلا منها أخص من الموجود المطلق ولا يلزم

[قوله برهانا] بان يكون المستدل به من لا يقول بتركب الجسم من أجزاء لا تتجزى بل يقول بكونه متصلا واحدا في نفسه قابلا لانقسامات متناهية كمحمد الشهرستاني أو مركبا من أجزاء غير قابلة للقسمة الفعلية وقابلة للقسمة الوهمية كذيمقراطيس (قوله ولما كان حاصل الخ) إذ ملخصه إبطال وجود الزمان بإبطال وجود أقسامه الثلاثة سواء قرر بصورة القياس الاقتراني المركب من متصلين كما مر أو قرر بقياس مقسم مركب من منفصلة ذات ثلاثة أجزاء وحمليات بعدد أجزاء الانفصال كما قرره الآن ليكون جواب الشيخ له ظاهر المطابقة معه والمراد بقوله أن يوجد في الحاضر أن يوجد في ضمن هذا أو في ضمن ذاك فلا يرد أن التقرير السابق حاصله انه لو وجد الزمان لكان الموجود منه إما الحاضر أو الماضي أو المستقبل لا في الحاضر والماضي والمستقبل كيف وقد صرح سابقا بان الزمان منحصر في الثلاثة واذا لم يكن الحاضر موجودا فلا ماضي ولا مستقبل موجودين (قوله بأن قال الخ) يعنى لا نسلم انه لو وجد الزمان لوجد في ضمن أحدها لم لا يجوز أن يكون موجودا في نفسه ولا يكون شيئا منها [قوله بأن كلا منها أخص من الموجود المطلق] فان من الموجودات ما ليست بحاضر ولا ماض ولا مستقبل كالأمور القديمة ويجوز أن يكون الزمان من جملتها فيتحقق من غير أن يكون أحدها وذلك لان هذه الأقسام اعتبارية حاصلة بعد فرض الانقسام والتجزئة والزمان موجود في نفسه متصل واحد لا انقسام فيه

إن صح قسمة بعضهن لحجة فالكل في تقسيمها متوافقه اعلم أن المسافة إما نفس الجسم أو منطبقة عليه وعلى كل تقدير يلزم من تتالى الآنات تركب الجسم من الأجزاء التي لا تتجزى (قوله فيتم الاستدلال برهانا) الظاهر أن الكلام الزامى على التقرير الثاني أيضا إذ لا يقول المتكلمون بالدليل النافي للجزء وكأنه إنما سماه برهانا لأنه لوحظ فيه الدليل بخلاف الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت