في الأصل حكاية صوت السلاح وغيره (ما تحتها طائل) وفائدة أي هذه عبارات هائلة ليس لها معنى يندفع به ما ذكرناه وفي المثل لا تقعقع لي بالشنان هذا وقد يوجه ذلك
المتغير من حيث انه متغير موصوف بالتقدم والتأخر نسبة إلى الدهر بلا واسطة أو بواسطة ويكون منطبقا عليه بمعنى استمرار وجوده وتعينه في كل وقت بعد وقت على الاتصال فالدهر هو الزمان من حيث كونه منسوبا إليه الثابت وظرفا لاستمرار وجوده ككون الواجب تعالي موجودا في الماضي والمستقبل ونسبة الثابت إلى الثابت بالمعية إذ لا تقدم لثابت على ثابت نسبة له إلى السرمد أي الزمان من حيث ثباته فان الزمان بالنظر إلينا موصوف بالقبلية والبعدية وعدم الاستقرار وبالنظر إلي ذاته تعالي ثابت لا تقدم ولا تأخر في أجزائه لان المتقضيات كالثابتات موجودة بالفعل عند الواجب لأنه الفاعل التام المبرأ عن كل نقصان قال الشيخ في التعليقات أن الأشياء الموجودة دائما والموجودة في وقت بعد وقت والشيء المنقضي شيئا فشيئا كالزمان والحركة التي هي غير موجودة الجملة والقارة الجملة والمعدومة في الماضي والمعدومة في المستقبل كلها بالإضافة إليه تعالى موجودة وحاصلة بالفعل انتهى وبسط المعلم الأول هذا المعنى في أثر لوحيا واذا عرفت هذا ظهر لك أن كونه مقدارا للمتغيرات لا ينافى كونه مقدارا للثابتات فان مقداريته للمتغيرات باعتبار حدوثها فيه واتصافها بسببه بالتقدم والتأخر ومقداريته للثابتات باعتبار كونه مقارنا معها باعتبار تغيره أو باعتبار ثباته فلا يصح قوله إما غير قار فلا ينطبق على القار أو قار فلا ينطبق على غير القار وإلى جميع ما ذكرنا أشار الشيخ في الشفاء حيث قال ومن المباحث أن يعرف كون الشيء في الزمان فنقول إنما يكون الشيء في الزمان بأن يكون له معنى المتقدم والمتأخر وأما الأمور التي لا تقدم فيها ولا تأخر فإنها ليست في زمان وإن كانت مع الزمان كالعالم مع الخردلة وإن لم يكن في الخردلة فان كان له شي ء من جهة تقدم وتأخر مثلا من جهة ما هو متحرك وله جهة أخرى لا يقبل التقدم والتأخر مثلا من جهة ما هو ذات وجوهر فهو من جهة ما لا يقبل تقدما وتأخرا ليس في زمان وهو من الجهة الأخرى في الزمان والشيء الموجود مع الزمان وليس في الزمان فوجوده مع استمرار الزمان كله هو الدهر وكل استمرار وجود واحد فهو في الدهر وأعني بالاستمرار وجوده بعينه كما هو مع كل وقت بعد وقت فكان الدهر قياس ثبات إلي غير ثبات ونسبة الأمور الثابتة بعضها إلى بعض والمعية التي لها من هذه الجهة هو معنى فوق الدهر ويشبه أن أحق ما سمى به السرمد فكل استمرار وجود بمعنى سلب التغير مطلقا من غير قياس إلي وقت فوقت فهو السرمد فلا بد هناك من زمان آخر إما نفس الجانبين كقولنا أمس قبل اليوم أو غيرهما كقولنا الأب قبل الابن فلا بد من الزمان في أحد جانبيه إما نفس ذلك الجانب كقولنا الواجب موجود في الماضي والحال والاستقبال أو غيره كقولنا الواجب موجود مع زيد وقبله وبعده
(قوله وقد يوجه ذلك القول) فان قلت هذا التوجيه يقتضي أن يكون الزمان مقدارا للحركة مطلقا سواء كانت مستقيمة أو مستديرة وقد صرحوا بانه مقدار لحركة الفلك الأعظم قلت المقصود من هذا التوجيه انه لا يلزم أن يكون مقدارا لغير الحركة وأما كونه مقدار الحركة مخصوصة أعني حركة الفلك