فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 2156

تحديد حالها من الإسراع والإبطاء إلى معاوق وذلك لان الطبيعة لا شعور لها حتى يمكن استناد الحدود المختلفة التي للحركة إليها بل هي بحسب ذاتها تطلب الحصول في المكان الطبيعي فتكاد تقتضي قطع المسافة في غير زمان لو أمكن وكذا القاسر إذا فرض تحريكه بقوة

(قوله لا شعور لها) أي شعورا يترتب عليه تعيين حد من السرعة والبطء وهو الشعور الإرادي الذي يترتب عليه الاختلاف في الأفعال فلا ينافى ما صرح به ذلك البعض من أن الطبيعة لها شعور فانه أنبت الشعور الإيجابي ولذا قال حتى يمكن الخ (قوله بل هي بحسب ذاتها تطلب الخ) إنما تطلب الحركة بواسطة انه لا يمكن الوصول بدونها فهي تطلب أسرع الحركات التي تكاد تقع في آن (قوله وكذلك القاسر) أي احتاج في تحديد حالها من الإسراع والإبطاء إلى معاوق اذا فرض تحريك القاسر بقوة واحدة أي لا اختلاف فيها بالشدة والضعف بان يوجدها القاسر في الجسم من غير قصد إلى مرتبة من مراتبها لكون مقصوده حصول ذلك الجسم في مكان فيكون القاسر على أتم ما يمكن أن يكون فلا يقع بسببه تفاوت أيضا بل يكاد أن يحصل المقسور في المكان القسري في آن لو أمكن كالطبيعة ثم انه لا دلالة في التخصيص بالحركتين على جواز الاستدلال بجميع أفرادهما فلا خلل في خروج القسرية التي مبدؤها قاسر وإرادة على أنها في حكم الإرادية وعبارة ذلك البعض أوضح واخصر فانه قال والقاسر اذا فرض على أتم ما يمكن أن يكون لا يقع أيضا بسببه تفاوت وبما حررنا لك اندفع ما قيل انه اذا لم يكن بسبب القاسر تفاوت يكون الزمان الذي إقتضاه القاسر محفوظا في الأحوال الثلاث والزمان بسبب المعاوق منقسما بحسب انقسامه فلا يلزم أن يكون الحركة مع العائق كهي لا معه وذلك لان مقصوده إن القاسر لا يمكن أن يحدد السرعة والبطء اذا فرض على أتم ما يمكن لا انه تحدد مع الاستواء في الأحوال الثلاث على أن كلامه ليس مبنيا على فرض القاسر في الأحوال الثلاث بل على أن القاسر في نفسه لا يمكن أن يكون محددا

ما يحددهما حينئذ وفيه أن القاسر ربما كان ذا شعور فيتحدد حال الحركة بإرادته فلا يثبت السبب الكلى نعم لو استلزم جواز الحركة القسرية في الجملة جوازها في جميع الصور تم الاستدلال للزوم المحال في بعض الصور أعنى فيما اذا لم يكن القاسر ذا شعور لكن أني ذلك الاستلزام مع ظهور الفارق تم إن التقرير المذكور لا يلائم قوله حتى لا يمكن استناد الحدود المختلفة الخ ولا قوله لم يقع بسببه تفاوت لا شعارهما بان حاصل الاستدلال امتناع صدور الحدود المختلفة من الطبيعة والقاسر والظاهر أن لا مخلص إلا بتخصيص الدعوي بما اذا لم يكن القاسر ذا شعور وأما اذا كان ذا شعور فالحركة القسرية في حكم الحركة الإرادية [قوله لان الطبيعة لا شعور لها] قيل عليه قد صرح في النمط الرابع من شرح الإشارات بان للطبيعة شعورا ما فسلب الشعور عنها ينافيه وأجيب بأن المراد الشعور الموجب لاختلاف الحركة فان الطبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت