فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2156

أي الحركة التي علتها الجسمية (إما لمطلوب فتنقطع) الحركة (عنده) أي عند حصول ذلك المطلوب (مع بقاء الجسمية) التي هي علتها (فيلزم التخلف) أي تخلف المعلول عن علته (وإما لا لمطلوب) فتحرك الجسم حينئذ (إما الى جميع الجهات) معا (وانه محال) بالضرورة (وإما الى بعضها وانه ترجيح بلا مرجح وليست) علة الحركة الطبيعية هي (الطبيعة) وحدها (أيضا لأنها ثابتة) مستمرة (فيلزم ثبات معلولها) الّذي تقتضيه لذاتها (والحركة ليست ثابتة) لما عرفت من أنها متجددة مقتضية ويلزم أيضا دوام الحركة بدوام الطبيعة فيمتنع السكون على الأجسام المتحركة بالطبع فلا يكون شي ء من الأمكنة طبيعيا (بل هي حالة غير ملائمة) أي بل العلة للحركة الطبيعية هي الطبيعة مع مقارنتها لحالة غير ملائمة لها فان

(قوله فتنقطع الحركة عنده) أي يمكن انقطاع الحركة عند حصول المطلوب مع بقاء العلة التامة وهو يستلزم إمكان تخلف المعلول عن العلة التامة فاندفع ما توهم من انه يجوز أن لا يصل إليه وعلى تقدير وصوله إنما يستلزم سكون الجسم عند حصوله لو لم يكن له مطلوب آخر ولا بد لإبطالهما من دليل على أن تجدد المطلوب إنما يكون من علة له مشعور (قوله لأنها ثابتة) إما في نفسها أو باعتبار الأول الذي هو مقتضى ذاتها وهي النسبة الى حد المسافة (قوله هي الطبيعة الخ) وإنما لم تكن الجسمية مع الحالة الغير الملائمة علة لها لان الآثار المختصة لكل جسم لا بد لها من علة مختصة

(قوله لأنها ثابتة الخ) هذه العلة جارية في عدم كون الجسمية علة للحركة لكن فيه بحث لان الموجود المحتاج الى العلة هو الحركة بمعنى التوسط وهو أمر واحد مستمر من أول المسافة الى آخرها والمتغير نسبتها الى حدود المسافة وإن أراد أن دوام علة الحركة يستلزم دوام معلولها بأحواله من وضعه وأينه وغير ذلك فهو ممنوع لا يدل عليه ضرورة ولا برهان كيف والحركة لا بد لها من مقتض البتة فان كان قار الذات ظهر بطلان هذه الإرادة وإن كان غير قار ننقل الكلام الى مقتضيه إذ كل غير قار الذات مفتقر البتة الى مقتض لامتناع كونه واجبا والتسلسل محال فيلزم الانتهاء الى شي ء غير قار يكون مقتضيه قارا فتأمل (قوله هي الطبيعة مع مقارنتها الخ) اعترض الإمام في الملخص بانكم اذا جوزتم اقتضاء الطبيعة للحركة بشرط زوال حالة ملائمة فليجز مثل ذلك في اقتضاء الجسمية قال الكاتبي مجيبا عنه ولقائل أن يقول هذا الكلام لا يضر المستدل لان غرضه أن يبين أن المحرك ليس هو الجسم لذاته وعلى الوجه الّذي ذكرتم لا يكون المحرك هو الجسم من حيث هو جسم بل الجسم مع زوال حالة ملائمة نعم لو كان الغرض إثبات قوة قائمة بالجسم محركة إياها كان الأمر كما ذكره وليس الغرض ذلك وأنت خبير بانه لا يلزم من عدم كون الجسم من حيث هو علة للحركة إسنادها الى الطبيعة بالشرط المذكور كما فعلوه اللهم إلا أن يقال اعتبارها أولى لخصوصها وهموم الجسمية ولذا أسند إليها لا بطريق الوجوب بقى هاهنا بحث وهو انهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت