فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 2156

من جواهر فلا يكون جوهرا فردا ولا يكون متحيزا بالذات ومن المعلوم أن ضم ما لا يتحيز الى ما لا يتحيز لا يوجب التحيز وزيفه الآمدي بجواز كون الانضمام شرطا للتحيز (احتجا بوجهين الأول إن الجواهر من حيث هي جواهر متجانسة) لاشتراكها في صفات نفس الجوهر وهي التحيز والقيام بالنفس وقبول الأعراض (والأجسام) كالنار والهواء والماء (مختلفة) بالضرورة (فليست) الأجسام (عبارة عن جواهر) مؤتلفة وإلا كانت متماثلة فتكون أعراضا مجتمعة (قلنا) لا نسلم أن الجواهر متجانسة (بل الجواهر) عندنا (مختلفة بذواتها)

(قوله فلا يكون جوهرا فردا) لكونه مركبا من أمور كل واحد منها متحيز بالذات فتنقسم في الحجم (قوله إن الجواهر من حيث هي جواهر) أي مع قطع النظر عن عوارضها (قوله وإلا كانت الخ) إشارة الى أن الدليل قياس استثنائي وليس قياسا اقترانيا على هيئة الشكل الثاني كما يتبادر من ظاهر العبارة لأن النتيجة حينئذ لا يتحصل شي ء من الأجسام من الجواهر الفردة لأنه ليس مركبا وتقريره انه لو كان الأجسام عبارة عن الجواهر المؤتلفة لكانت متماثلة والتالي باطل إما الملازمة فلأن الجواهر متماثلة وأما بطلان التالي فلأن الأجسام مختلفة فالمقدمة الاولى لإثبات الملازمة والثانية لإبطال التالي (قوله فتكون أعراضا) أي اذا لم يكن الأجسام جواهر مؤتلفة تكون أعراضا مجتمعة اذا الممكن الموجود منحصر في الجوهر والعرض ويرد عليه انه يجوز أن يكون مركبا من الجواهر والأعراض (قوله لا نسلم إن الجوهر الخ) في شرح المقاصد هذا الجواب لا يتم على مذهب المانعين ويتم الزاما لأن النظام قائل بتماثل الجواهر الفردة الأقرب منع اختلاف الأجسام يحسب الذات بل بحسب العوارض المستندة الى إرادة المختار والاختلاف إنما هو مذهب النظام وفيه إن بعض المعتزلة لا يقولون بتماثل الجواهر ويتم الجواب على مذهبهم وأن القول بتماثل الأجسام كلها بأن تكون صفات النفس بين التحيز

(قوله فلا يكون جوهرا فردا) فيه بحث لأن معنى الجوهر الفرد ما لا ينقسم بحسب المقدار أصلا وهو لا ينافى أن يكون له أجزاء كالهيولي والصورة للجسم [قوله ومن المعلوم أن ضم ما لا يتحيز الخ) فيه بحث لأن قوله أو لا يكون متحيزا رفع الإيجاب الكلى فيجوز أن يكون بعضها متحيزا بالذات فلا يلزم ما ذكره من المحذور ويمكن أن يدفع بأن المقصود إبطال مذهب النظام القائل بتركب الجوهر من محض الأعراض وإنما لم يقتصر على الشق الثاني مع انه كاف في المقصود توسيعا للدائرة فلا يضر عدم تصريحه بإبطال ما ذكر من الاحتمال المحض [قوله الأول إن الجوهر الخ] هذا الوجه على تقدير تمامه لا يثبت مذهبها أعنى كون الجسم محض الأعراض المجتمعة بل إنما يثبت كون الأعراض داخلة في حقيقة الجسم وفي قول الشارح فلا حاجة بنا حينئذ الى دخول الأعراض في حقائق الجواهر إشارة الى هذا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت