فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2156

في الشفاف على الاستقامة أو الانعطاف إلا على سبيل التوهم المحض والتخيل الصرف فيختلف حال زاوية رأس المخروط والجزء الواقع فيها من الجليدية فيتفاوت أيضا المرئي الواحد صغرا وكبرا ثم أن الانعطاف الى جهة السهم أو خلافها إنما يكون (بزاوية أصغر من زاوية الرؤية بكثير ومن تصور أنها مثل زاوية الرؤية فقد أخطأ وموضع بيانه غير هذا الموضع) وقد بينه بعض من عاصره المصنف من محققي صناعة المناظر انه ينعكس الشعاع البصري وغيره من السطح الصقيل كالمرآة والماء الى ما يقابله بزاوية مساوية لزاوية الرؤية يعني زاوية الشعاع وليكن لتصوير انعكاس الحدقة وح ك سطح الماء وح ب هو المرئي من سطحه وه مقابل المرئي بحيث يكون وضعه منه كوضعه من الحدقة ف ا ب هو الخط الشعاعي النافذ الى المرئي وه ب الشعاع المنعكس وزاوية ا ب ح زاوية الشعاع على سطح المرئي من جانب ح وزاوية ه ب كزاوية الانعكاس عليه وهي مساوية للزاوية الاولى ولما تساويا وجب أن يتساوى أيضا زاويتا ا ب ك ه ب ج وأما زاوية ا ب ه فهي الواقعة بين خطى الشعاع النافذ والمنعكس وقد تنتفى هذه الزاوية كما اذا كان الخط النافذ قائما على سطح المرئي فينطبق عليه الخط المنعكس وأما تصوير الانعطاف فهو أن تفرض ه الحدقة واب المرئي فاذا كان

(قوله فقد اخطأ) فإن زاوية الانعطاف كانت مساوية لزاوية الرؤية فاذا فرضنا أن يكون الشعاع النافذ بما على سطح المرئي مثلا لزم أن يرى ذلك المرئي أضعاف مقداره في صورة الانعطاف الى جهة السهم ولزم أن لا يرى ذلك المرئي أصلا في صورة الانعطاف الى خلاف جهة السهم وذلك لان زاوية الرؤية على الفرض المذكور آنفا تكون هي الزاوية القائمة ثم أنه لو فرضنا وقوع زاوية الانعطاف فلا بد أن تحدث في كل من جانبي السهم المخروط زاوية انعطاف فعلى تقدير مساواة زاوية الانعطاف لزاوية الرؤية يلزم أن تحدث في جانبي السهم زاويتان هما القائمتان وظاهران ما بين ضلعي زاوية الانعطاف يكون مرئيا في صورة الانعطاف الى جهة السهم ويكون غير مرئي في صورة الانعطاف الى خلاف جهة السهم وظاهر أيضا أن القائمتين لو كانتا مجتمعين في سطح الماء الّذي تحته العنبة فرضا لم تبق هناك زاوية أصلا فيلزم أن يرى المرئي في الماء بقدر عرض الماء بالغا ما بلغ في الصورة الاولى فيكون ذلك المرئي مرئيا أضعاف أضعاف مقداره مرارا كثيرا هذا خلف وأن لا يرى ذلك المرئي أصلا في صورة الثانية اذا المفروض أن زاد في الانعطاف قد كانتا قائمتين وانه لم يكن ما بين ضلعي كل من الزاويتين المذكورتين مرئيا أصلا في الصورة الثانية فتأمل واللّه الموفق (قوله انه ينعكس الخ) عطف على قوله فإنه ينفذ الخ وقوله بزاوية مساوية لزاوية الرؤية وهي زاوية الانعكاس فإنها مساوية لزاوية الرؤية التي هي زاوية الشعاع كما بينه (قوله وجب أن يتساوى أيضا زاويتا ب د* و* ه ب ج وذلك لان زاوية(ا ب ه) قدر مشترك بين زاوية (ا ب د) وزاوية (ه ب ج) فلما كانت الزاويتان المذكورتان متساويتين بدون اعتبار القدر المشترك يلزم أن تكونا متساويتين أيضا مع اعتبار انضمام القدر المشترك الى كل واحدة منهما@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت