الوجود في الخارج (و تستفاد أنت) فيما يرد عليك من المباحث الآتية (زيادة تحقيق تتسلق به) أي بذلك التحقيق الّذي زيد لك (إلى الجواب التفصيلي) فيما أجبنا عنه إجمالا وفيما تركنا جوابه أيضا الشبهة (الثانية) للقادحين في البديهيات فقط (أنا نجزم بالعاديات التي جرت بها العادة(كجزمنا بالأوليات) التي هي البديهيات (سواء لا فرق بينهما فيما يعود إلى الجزم) وطمأنينة العقل مع أن العاديات لا اعتماد عليها فكذا البديهيات (فمنها) أي من العاديات المجزوم بها (أن هذا الشيخ) الّذي رأيناه الآن على هيئة الشيخوخة (لم يتولد دفعة) على هذه الهيئة (بلا أب وأم بل) تولد منهما ملتبسا (بالتدريج فكان وليدا ثم طفلا ثم مترعرعا) من ترعرع الصبى أي تحرك ونشأ (إلى أن شاخ) بعد الشباب والكهولة (ومنها
[قوله لا فرق بينهما الخ] يرد عليه انه إن أريد به عدم الفرق في أصل الجزم وعدم احتمال النقيض فمسلم لكن لا يستلزم ذلك التساوي بينهما في عدم الاعتماد وإن أريد به عدمه في مرتبة الجزم وخصوصيته فممنوع فان الأوليات لا يمكن نقيضها إمكانا ذاتيا بخلاف العاديات [قوله إن هذا الشيخ الخ] المحكوم عليه في هذا القضية وإن كان من الحسيات لكن الحكم ليس منها إذ لم يستند ذلك إلى الحس وكذا في قوله إن ابني هذا لبس بجبريل فما قيل المناسب إسقاط لفظ هذا حتى لا يكون من الحسيات إذ هم قائلون بها وكون القضية منها يقتضي القدح فيها أيضا ليس بشيء [قوله فكان وليدا] أي مولودا ثم طفلا الأسنان أربعة سن النمو ويسمى سن الحداثة وهو إلى قريب من ثلثين سنة ثم سن الوقوف وهو سن الشباب وهو إلى نحو من خمس وثلثين سنة أو أربعين ثم سن الانحطاط مع بقاء القوة وهو سن الكهولة وهو إلى نحو من ستين سنة ثم سن الانحطاط مع ظهور ضعف في القوة وهو سن الشيخوخة إلى آخر العمر وسن الحداثة ينقسم إلى سن الطفولة وهو أن يكون المولود غير مستعد الأعضاء للحركة والنهوض ثم سن الصبا وهو بعد النهوض وقبل الشدة وهو أن يكون الأسنان قد استوفت السقوط والنبات ثم سن الترعرع وهو بعد الشدة ونبات الأسنان قبل المراهقة ثم سن الغلامية والرهاق إلى أن يبقل وجهه ثم سن الفتى إلى أن يقف النمو
[قوله كجزمنا بالأوليات] قد يمنع هذا للفرق الظاهر بينهما كما يشهد به صريح العقل وقد اندفع بما ذكره في تحقيق الحد المختار للعلم وأشار هاهنا أيضا نعم لنا أن نقول فالجزم بالحسيات أيضا كذلك فلم يقولون بها (قوله أي تحرك ونشأ) مدته في الأغلب إلى ثمانية وعشرين وقيل إلى خمسة وثلاثين بدليل زيادة الجمال والقوة وعود الطواحين الساقطة بعد العشرين وأما مدة الكهولة وهي التي يكون النقصان فيها خفيا فهي من خمسة وثلاثين وقيل من أربعين إلى ستين ومدة الشيخوخة وهي التي يكون النقصان فيها