فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 2156

أن أواني البيت لم تنقلب بعد خروجي عنه أناسا فضلاء محققين في العلوم الإلهية والهندسية ولا أحجاره) أي ولم تنقلب أحجار البيت (جواهر) نفيسة (و) لا ماء (البحر) الّذي رأيناه من قبل (دهنا وعسلا و) أن (ليس تحت رجلي) الآن (ياقوتة من ألف من ومنها أن المجيب عن خطابي بما يطابقه حي فاهم) لما خوطب به (عالم) بما يطابقه من الجواب (قادر) على التعبير عنه (ثم اذا تأملنا) في (هذه القضايا) التي ذكرناها (لم نجدها مما يجوز الجزم بها فكان الاحتمال) أي احتمال الخطأ (قائما في الكل) أي في كل هذه القضايا (باتفاق العقلاء أما عند المتكلمين فلاستناد الكل) أي كل الأشياء (عندهم إلى القادر المختار فلعله أوجب) أي أثبت وأوجد باختياره (شيئا من ذلك) أي مما ذكر من الشيخ المتولد دفعة ونظائره من الأمور المستبعدة التي لم تجر بها عادته (للإمكان) فان هذه الأمور المستبعدة جدا ممكنة في حد ذواتها قطعا (وعموم القدرة) لجميع الممكنات مستقربة كانت أو مستبعدة (وأما عند الحكماء فلاستناد الحوادث الأرضية) عندهم (إلى الأوضاع الفلكية) الحادثة من حركاتها (فلعله حدث شكل) أي وضع (غريب فلكى لم يقع) فيما مضى من الزمان (مثله أو وقع لكنه لا يتكرر) ذلك الشكل بتعاقب الأمثال (إلا في ألوف من السنين) كثيرة جدا بحيث (لا تفي بضبطها التواريخ فاقتضى) ذلك الشكل الغريب (ذلك الأمر العجيب وأيضا) إنما فصل هذه القضايا السابقة لان المتكلم قائل بوقوع ما هو قادح فيها اعنى تبديل

)قوله لم نجدها مما يجوز الجزم بها) فضلا عن أن يجزم (قوله فكان الاحتمال) لا حاجة إلى هذه المقدمة (قوله باتفاق العقلاء) متعلق لم تجدها

ظاهرا من آخر الكهولة إلى ما يشاء اللّه تعالى وتفصيله موكول إلى موضعه [قوله أما عند المتكلمين فلاستناد الكل عندهم إلى القادر المختار] قيل عليه التمسك بالاستناد إلى القادر المختار غير صحيح لان المتكلمين قائلون بان عادة اللّه في خلق الأنسان ذلك التدريج وقد قال عز من قائل «و لن تجد لسنة اللّه تبديلا» وأجيب بأن هذا دليل نقلى قطعي الثبوت لكنه ظني الدلالة فلا يفيد القطع بالتدريج في الخلق لأنه يمكن الإضمار بأن يقال التقدير ولن تجد لسنة اللّه تبديلا إلا اذا أراد تبديله بخرق عادته [قوله فاقتضى ذلك الشكل الغريب ذلك الأمر العجيب] أي بواسطة استعداد مخصوص حدث في المادة بسببه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت