فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 2156

التركيب دون غيره (الثاني) من تلك الاحتمالات (استناده) أي استناد المعجز (الى بعض الملائكة) فإنها قادره على أفعال غريبة فلعل ملكا اظهر ما يعجز عنه البشر على يد المتنبي ليغوي الناس وأما عصمة الملائكة فإنما تعلم يقول النبي فلا يمكن أن يتمسك بها هاهنا (أو الشياطين) فإنها موجودة عندكم قادرة على أفعال خارقة (أو) استناده (الى الاتصالات الكوكبية) وأنظارها الحادثة من الحركات الفلكية (وهو) أي مدعى النبوة (قد أحاط من صناعة النجامة بما لم يحط به غيره) فاطلع على اتصال نادر لا يقع مثله إلا في ألوف من السنين ويستتبع أمر غريبا (فاتخذ ما علم وقوعه من الغرائب معجزا لنفسه) فلا يكون حينئذ دالا على صدقة (الثالث) منها (أن يكون) الخارق الظاهر (كرامة لا معجزة) فلا يكون له دلالة على الصدق (الرابع أن لا يصدق به التصديق) أي سلمنا أن المعجز من فعله تعالى لكنه ليس تصديقا منه للمدعي (إذ لا غرض واجبا) في أفعاله تعالى (و) على تقدير وجوبه (لا يتعين) التصديق له لكونه غرضا من ذلك الخارق (إذ لعله) أي الغرض منه (غير التصديق) له (كإيهامه) أي إيهام تصديقه (ليحترز عنه بالاجتهاد فيثاب) بذلك (كإنزال المتشابهات) فإنها بظواهرها توهم الخطأ ولا يمكن للمكلف الاحتراز عن ذلك الخطأ إلا بتحمل المشقة من التأمل الدقيق فيها فيستحق به الثواب (أو) يكون ذلك الخارق (لتصديق نبي آخر) موجود في جانب آخر أو يكون إرهاصا لنبي سيأتي فيما بعد كالأحوال الظاهرة على النبي قبل مبعثه وكالنور الذي كان في جبين آبائه (الخامس انه لا يلزم من تصديق اللّه) إياه (صدقه إلا اذا علم استحالة الكذب على اللّه ولم يعلم) ذلك عقلا (إذ لا يقبح عندكم منه شي ء) ولا سمعا للزوم الدور (السادس لعل التحدي) الصادر عن المدعى (لم يبلغ من هو قادر على المعارضة) من الذين هم في بعض الأقطار (أو لعله) أي القادر على المعارضة (تركها مواضعة) مع المدعى ومواطأة معه (في إعلاء كلمته من لينال دولته حظا) وافرا (السابع لعلهم استهانوا به أولا) وظنوا أن دعوته مما لا يتم ولا يلتفت إليه فلم يشتغلوا بمعارضته في ابتداء أمره (وخافوه آخر الشدة شوكته) وكثرة اتباعه (أو شعلهم ما يحتاجون إليه في تقويم معيشتهم عنه) أي عن المدعى ومعارضته (الثامن لعله عورض ولم يظهر لمانع) منع المعارض عن إظهار ما عارض به (أو ظهر ثم أخفاه أصحابه) أي اتباع المدعى (عند استيلائهم) وغلبتهم على الناس المخالفين لهم (وطمسوا آثاره) حتى انمحي بالكلية (ومع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت