فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2156

الوجه الذي هو مناط الحكم بينهما (ثم قال المنكرون) لكون النظر الصحيح مفيدا للعلم (هذا) أي كون النظر الصحيح مفيدا له (إن كان معلوما كان ضروريا) مستغنيا عن الاحتجاج عليه (أو نظريا) محتاجا إليه (وهما باطلان أما الأول) يعنى كونه ضروريا (فلأن الضروري لا يختلف فيه العقلاء) أصلا خصوصا اذا كان الضروري أوليا (وهذا) أي كون النظر الصحيح مفيدا للعلم (مختلف فيه) بين العقلاء (و لانا نجد بينه) أي بين الحكم بأن النظر الصحيح مفيد للعلم (وبين قولنا الواحد نصف الاثنين تفاوتا ضروريا) معلوما ببديهة العقل (ونجزم بأنه) أي كون النظر مفيدا للعلم (دون ذلك) القول (في القوة ولا يتصور ذلك) أي كونه دونه في القوة (إلا باحتماله للنقيض ولو بأبعد وجه وانه) أي احتماله للنقيض (ينفي بداهته) قطعا فلا يكون بديهيا (وأما الثاني) يعني كونه نظريا (فلأنه إثبات للنظر بالنظر) إذ يحتاج على تقدير كونه نظريا إلى نظر يفيد العلم به فيلزم إثبات الشيء بنفسه (وانه تناقض) لاستلزامه كون الشيء معلوما حين ما ليس معلوما فان قيل هذه الشبهة إنما تدل على امتناع العلم بكون النظر مفيدا لا على انتفاء صدقه لجواز أن يكون صادقا في نفسه مع امتناع العلم به قلنا المدعى عندنا هو أن هذه القضية صادقة معلومة الصدق لان المقصود بها

(قوله مستغنيا الخ) أشار بتفسير الضروري والنظري إلى الانحصار فيهما (قوله ينفي بداهته) بل كونه معلوما (قوله فلانه إثبات للنظر بالنظر) أي إفادة النظر بإفادة النظر أما كون المطلوب إفادة النظر فظاهر وأما انه بإفادة النظر فلما ذكره الشارح بقوله إذ يحتاج الخ (قوله على امتناع العلم) أشار به إلى أن كلمة إن في قوله إن كان معلوما للفرض بمعنى أو كما قال في قوله تعالى قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ ولَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ولك أن تقول انه للترديد والشق الثاني محذوف لظهوره أي وإن لم يكن معلوما كيف ادعيتم صدقه والحال إن الدعوي فرع العلم (قوله المدعى عندنا هو أن هذه القضية الخ) إلا أنه لما كان دعوى صدقها في نفس الأمر متضمنا لدعوى

[قوله ثم قال المنكرون الخ] قيل هذا القول منقوض بإفادة الظن المتفق على العلم بها ويمكن أن يقال انهم يدعون الظن في انه يفيد الظن كما سيشير إليه الشارح في ثاني شبه السمنية على انه لا خلاف في إفادة الظن بين العقلاء فتأمل [قوله للنظر بالنظر] أي لإفادة النظر بإفادة النظر [قوله قلنا المدعى عندنا الخ] لا يخفى عليك ما في ظاهر هذا الجواب من التعسف لان سياق الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت