في لفظ الولي وأيضا لم يعهد له في اللغة معنى ثالث (والناصر غير مراد) في هذه الآية (لعموم النصرة) والمحبة في حق كل المؤمنين (قال تعالى والْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) أي بعضهم محب بعض وناصره فلا يصح حصرها بكلمة إنما في المؤمنين الموصوفين بالصفة المذكورة في الآية (فهو المتصرف والمتصرف في الأمة هو الإمام و) قد (أجمع أئمة التفسير) على (أن المراد) بالذين يقيمون الصلاة الى قوله تعالى وهُمْ راكِعُونَ (على) فانه كان في الصلاة راكعا فسأله سائل فأعطه خاتمه فنزلت الآية (وللإجماع على أن غيره) كأبي بكر مثلا (غير مراد) فتعين انه المراد فتكون الآية نصا في إمامته (والجواب أن المراد هو الناصر والأدل) نظم الآية (على إمامته) وكونه أولى بالتصرف (حال حياة الرسول) ولا شبهة في بطلانه (ولان ما تكرر فيه صيغ الجمع كيف يحمل على الواحد) وكونه نازلا في حقه لا ينافي شموله لغيره أيضا ممن يجوز اشتراكه معه في تلك الصفة (ولان ذلك) أي حمل الولي في الآية على الاولى والأحق بالتصرف (غير مناسب لما قبلها وهو قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) فان الأولياء هاهنا بمعنى الأنصار لا بمعنى الأحقين بالتصرف (و) غير مناسب (ما بعدها وهو قوله ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) فان التولي هاهنا بمعنى المحبة والنصرة دون التصرف فوجب أن يحمل ما بينهما على النصرة أيضا ليلائم أجزاء الكلام* (وأما السنة فمن وجوه* لأول خبر الغدير وهو انه عليه السلام احضر القوم) بعد رجوعه من حجة الوداع بغدير خم وهو موضع بين مكة والمدينة بالجحفة وأمر بجمع الرحال فصعد عليها (وقال لهم أ ولست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال فمن كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله وجه الاستدلال أن المراد بالمولى) هاهنا (هو الاولى ليطابق مقدمة الحديث ولأنه أي لفظ المولى (يقال للمعتق والمعتق وابن العم
وحاصله انه لو ثبت استعماله في معنى ثالث فهو معنى مجازى لا يصار إليه إلا لدليل لا معنى حقيقي لأن المجاز خير من الاشتراك كما ثبت في الأصول (قوله لا ينافى شموله لغيره) لان العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب كما تقرر في موضعه ودعوى انحصار إيتاء الزكاة حالة الركوع في على بناء على انه الذي أعطى خاتمه في الصلاة مبنية على جعل وهم راكعون حالا من ضمير يؤتون وليس بلازم بل يحتمل العطف بمعنى انهم راكعون في صلاتهم لا كصلاة اليهود خالية عن الركوع أو بمعنى انهم خاضعون (قوله الأول خبر الغدير الخ) فيه أن غايته الدلالة على