و الجار والحليف والناصر والاولى بالتصرف والسنة الاولى غير مرادة) هاهنا (قطعا) فان الحمل على المعتق والجار وابن العم يؤدي الى الكذب والنبي عليه السلام لم يكن معتقا ولا حليفا لاحد والحمل على الناصر ممتنع فان كل واحد يعلم من دينه ضرورة وجوب تولى المؤمنين بعضهم لبعض فتعين الحمل على الأولى بالتصرف لما ذكرناه (ولأنها أي المعاني المذكورة(تشترك في الولاية فيجب الحمل عليها) وجعل اللفظ حقيقة في هذا القدر المشترك (دفعا للاشتراك) اللفظي (الجواب منع صحة الحديث ودعوى الضرورة) في العلم بصحته لكونه متواترا (مكابرة كيف ولم ينقله أكثر أصحاب الحديث) كالبخاري ومسلم وأضرابهما وقد طعن بعضهم فيه كابن أبى داود السجستانى وأبى حاتم الرازي وغير هما من أئمة الحديث (ولان عليا لم يكن يوم الغدير مع النبي فانه كان باليمن) ورد هذا بان غيبته لا تنافي صحة الحديث إلا أن يروي هكذا أخذ بيد على أو استحضره وقال (وإن سلم) أن هذا الحديث صحيح (فرواته) أي أكثرهم (لم يرووا مقدمة الحديث) وهي الست أولى بكم من أنفسكم فلا يمكن أن يتمسك بها في أن المولى بمعنى الاولى (والمراد بالمولى) هو (الناصر بدليل آخر الحديث) وهو قوله وال من والاه الخ (ولان مفعل بمعنى أفعل لم يذكره أحد) من أئمة العربية وقوله تعالى ومَأْواكُمُ النَّارُ* هي مولاكم أي مقركم وما إليه مآلكم وعاقبتكم ولهذا قال اللّه تعالى وبِئْسَ الْمَصِيرُ* وقد قيل المراد هاهنا أيضا الناصر فيكون مبالغة في نفى النصرة على طريقة قولهم الجوع زاد من لا زاد له (و) الاستعمال أيضا يدل على أن المولى ليس بمعنى الاولى (لجواز) أن يقال (هو أولى من كذا دون مولى من كذا و) أن يقال (أولى الرجلين
استحقاقه الإمامة في الحال لكن من أين يلزم نفى إمامة الأئمة الثلاثة قبله كما هو مدعاهم (قوله يؤدى الى الكذب) فان عليا رضى اللّه عنه ليس بمعتق لمن كان النبي صلى اللّه عليه وسلم معتقا له وهو ظاهر ولا جار المن كان النبي عليه السلام جارا له ولا ابن عم لمن كان النبي عليه السلام ابن عم له فانه عليه السلام بن عم لجعفر وعلى ليس كذلك بل ابن أبيه لأنه أخوه (قوله فان كل أحد يعلم من دينه الخ) قيل يجوز أن يكون الغرض التنصيص على موالاته ونصرته ليكون أبعد عن التخصيص الذي يحتمله أكثر العمومات وليكون أولى بإفادة الشرف حيث قرن بموالاة النبي عليه السلام وهو ظاهر (قوله ولان مفعل بمعنى افعل لم يذكره أحد) أجيب عنه بأن المولى بمعنى المتولي والمالك للأمر والأولى بالتصرف شائع في كلام العرب منقول من أئمة اللغة قال أبو عبيدة هي مولاكم أي أولى بكم وقال عليه السلام أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها أي الاولى بها والمالك لتدبير أمرها ثم المراد انه اسم لهذا المعنى لا صفة بمنزلة الأولى ليعترض