التواتر ممتنع عادة وبطريق الآحاد لا يفيد في القطعيات (قلنا) ما ذكرتموه (منقوض بما علم الإجماع عليه) بطريق التواتر (كالأركان) الإسلامية من وجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان وغيرهما (و تقديم الدليل القاطع على الظني الخامس وإن سلم نقله) بعد تسليم إمكانه وإمكان نقله (فليس بحجة لجواز الخطأ على كل) أي كل واحد من المجتهدين (فكذا) يجوز الخطأ (على الكل) من حيث هو كل فلا يكون قولهم حجة قطعية (و لان انضمام الخطأ) الصادر من أحدهم على انفراده (إلى الخطأ) الصادر من واحد آخر وهكذا إلى أن يشملهم الخطأ بأسرهم (لا يوجب الصواب) بل يوجب كون الكل على الخطأ (قلنا) كون الإجماع حجة قطعية (معلوم بالضرورة من الدين) فيكون التشكيك فيه بالاستدلال في مقابلة الضرورة سفسطة لا يلتفت إليها (و لا يلزم من جواز الخطأ على كل واحد جواز الخطأ على الكل(المجموعي) لتغايرهما وتغاير حكميهما (فان كل واحد من الإنسان تسعه هذه الدار ولا تسع كلهم وأما احتمال انضمام الخطأ إلى الخطأ حتى يعم الكل فمدفوع بما علم من الدين ضرورة وبما ثبت بالأدلّة من عصمة الأمة(السادس منع) وقوع (الإجماع عليه) على وجوب المعرفة (بل الإجماع) واقع (على خلافه) وذلك (لتقرير النبي
(قوله قلنا ما ذكرتموه الخ) يعنى إن ما ذكرتم تشكيك في مقابلة الضرورة فانا نعلم قطعا من الصحابة والتابعين الإجماع في مسائل كثيرة وما ذلك إلا بثبوته وبنقله إلينا فانتقض الدليلان باستلزامهما المحال (قوله لجواز الخطأ الخ) مبنى هذا عدم الفرق بين كل واحد والكل المجموعى الذي لم يعتبر فيه الهيئة الاجتماعية [قوله ولان انضمام الخطأ الخ] مبنى هذا انضمام الصواب إلى الصواب كما يرجح الصواب كذلك انضمام الخطأ إلى الخطأ يرجح الخطأ فلا يوجب الإجماع الصواب وليس فيه مدخل لكون حكم كل واحد وحكم الكل واحدا [قوله بل الإجماع على خلافه] لما كان منع وقوع الإجماع على وجوب المعرفة مكابرة إذ الأمة
(قوله منقوض بما علم الخ) هذا جواب عن رد الإمكان أيضا ثم انه جواب تحقيقي لا الزامي فلا يرد إن يقال صورة النقض غير مسلم عند المانع كما ظن (قوله ولان انضمام الخطأ) أكثر النسخ بالواو فالفرق بينه وبين التعليل الأول أعنى قوله لجواز الخ إن الأول مبنى على عدم اختلاف حكم الكل المجموعي وكل واحد مطلقا والثاني على عدمه في هذه المادة المخصوصة وإن وجد في مثل كل إنسان تسعه هذه الدار وبهذا يظهر وجه ضم الشارح قوله وأما احتمال انضمام الخطأ الخ فتأمل