فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 2156

عقيبه مقدورا بل واجب الحصول وإن أريد أول الواجبات كيف كانت فهو القصد (وقال أبو هاشم هو) أي أول الواجبات (الشك) لان القصد إلى النظر بلا سابقة شك يقتضي طلب تحصيل الحاصل أو وجود النظر مع ما يمنعه أ لا ترى أنك إذا تصورت طرفي المطلوب فان جزمت به كان حاصلا وإن جزمت بنقيضه كان مانعا وأنت تعلم أن انتفاء الجزم لا يستلزم الشك لجواز أن يكون هناك ظن بالمطلوب أو بنقيضه فيجوز القصد إلى النظر لتحصيل العلم (ورد) قول أبى هاشم (بوجهين الأول أن الشك غير مقدور) فلا يكون

[قوله كيف كانت] سواء كانت مقصودة بالذات أو بالتبع فجعل الإمام القصد إلى النظر مقصودا بالتبع فعلم انه مقدور إذ غير المقدور لا تتعلق به الإرادة [قوله ألا ترى الخ] تنوير للزوم أحد الأمرين عند عدم سابقة الشك وحاصله انه لا بد للناظر لتحصيل المعرفة من تصور طرفي المطلوب فبعد تصورهما إما أن يحصل له الجزم بالنسبة فتكون المعرفة حاصلة له بالبديهة فيمتنع النظر فيه لامتناع تحصيل الحاصل وإما أن يحصل له الجزم بنقيضه فيمتنع النظر حينئذ منه لتحصيل المعرفة لامتناع طلب ما جزم بانتفائه أو لا يحصل له الجزم بشيء من طرفي النسبة فيكون مترددا فيه فيصح النظر منه حينئذ وهو المعنى بالشك فاندفع ما قيل انه يجوز أن يكون الجزم بالتقليد فيطلب المعرفة وانه يجوز أن يكون النظر عند الجزم بالنقيض للتقوية فأصاب والبحث الذي أورده الشارح لقوله وأنت تعلم الخ

واجب آخر بالذات فلذا عد النظر منها مع كونه وسيلة إلى معرفة (قوله بل واجب الحصول) فيه أن وجوب الحصول لا ينافى المقدورية ولو بواسطة كما مر اللهم إلا أن يريد بالواجبات ما يتعلق به الوجوب بالذات (قوله فهو القصد) سياق كلامه يدل على أن القصد مقدور على هذا التقدير مع وجوبه ولا يلزم التسلسل كما ظن لما أشار إليه الشارح بقوله وإن أمكن توجيهه وقد حققناه وبه اندفع الاعتراض على قوله لكن كون الواجب غير مقدور باطل اتفاقا بأن دعوى الاتفاق ينافيه ما نقله عن الإمام عقيبه (قوله فان جزمت به كان حاصلا) قيل التقليد غير المعرفة فلعل الجازم مقلد فيطلب المعرفة مع انتفاء الشك وقد نبهت على جوابه فيما سبق (قوله وإن جزمت بنقيضه كان مانعا) قيل عليه النظر الآخر للتأييد والتقوية واقع كثير كما سبق فلعل الجاهل قصد التأييد فنظر فأصاب والحاصل أن مقدمة الواجب النظر المطلق لا النظر لأجل تحصيل المعرفة فليتأمل (قوله وأنت تعلم أن انتفاء الجزم الخ) قد يدفع بأن المراد بالشك هو التردد في النسبة إما على استواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت